فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 138

إن الإضافات أعراض موجودات في الأعيان لأن المعقول من كون الإنسان أبا لغيره مغايرا لذاته المخصوصة بدليل أنه يمكن أن يعقل ذاته من الذهول عن كونه أبا أو إبنا والمعلوم غير ما هو غير معلوم وأيضا فإنه يمكن ثبوت ذات منفكة عن الأبوة والبنوة مثل عيسى عليه السلام فإنه ما كان أبا لأحد ولا إبنا لأحد والثابت غير ما هو غير ثابت فكونه أبا وإبنا مغاير لذاته المخصوصة ثم هذا المغاير إما أن يكون وصفا سلبيا أو ثبوتيا والأول باطل لأن عدم الأبوة هو الوصف السلبي والأبوة رافعة له ورافع العدم وجود فثبت أن الأبوة وصف وجودي مغاير لذات الأب إذا ثبت هذا فنقول إنه مستحيل أن يقال الأبوة محايثة لذات الأب وإلا لزم أن يقال أنه قام بنصف الأب نصف الأبوة وبثلثه ثلث الأبوة ومعلوم أن ذلك باطل ومحال أن يقال أنها مباينة عن ذات الأب مباينة بالجهة والحيز وإلا لزم كون الأبوة جوهرا قائما بذاته مباينا عن ذات الأب بالجهة وذلك أيضا محال فثبت بهذا الدليل وجود موجود لا يمكن أن يقال أنه محايث لغيره أو يقال أنه مباين عنه بالجهة وإذا ثبت بهذا بطل قولهم

السؤال الثاني سلمنا أن كل موجودين في الشاهد فلا بد وأن يكون أحدهما محايثا للآخر أو مباينا عنه بالجهة لكن كون الشيء بحيث يصدق عليه قولنا إما أن يكون وإما أن لا يكون إشارة إلى كونه قابلا للإنقسام إليهما لكن قبول القسمة حكم عدمي والعدم لا يعلل وإنما قلنا إن قبول القسمة حكم عدمي لأن أصل القبول حكم عدمي فوجب أن يكون قبول القسمة حكما عدميا وإنما قلنا إن اصل القبول حكم عدمي لأنه لو كان أمرا لكان صفة من صفات الشيء المحكوم عليه بكونه قابلا فتكون الذات قابلة لتلك الصفة القائمة بها فيكون قبول ذلك القبول زائدا ولزم التسلسل وإننا قلنا إنه لما كان أصل القبول عدميا كان قبول القسمة أيضا كذلك لأن قبول القسمة قبول مخصوص فتلك الخصوصية إن كانت صفة موجودة لزم قيام الوجود بالعدم وهو محال وإن كانت عدمية لزم القطع بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت