153 -السلسلة الصحيحة (1/حديث18) قال رحمه الله: ("حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار"، رواه الطبراني(1/ 19 / 1) حدثنا علي بن عبد العزيز أنبأنا محمد بن أبي نعيم الواسطي أنبأنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه قال:جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي كان يصل الرحم و كان وكان فأين هو؟ قال: في النار، فكأن الأعرابي وجد من ذلك فقال: يا رسول الله فأين أبوك؟ قال: فذكره.قال: فأسلم الأعرابي بعد ذلك، فقال: لقد كلفني رسول الله صلى الله عليه وسلم تعبا: ما مررت بقبر كافر إلا بشرته بالنار.
قلت: و هذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات معروفون، و طرح ابن معين لمحمد بن أبي نعيم لا يتلفت إليه بعد توثيق أحمد و أبي حاتم إياه، لاسيما و قد توبع في إسناده،أخرجه البزار (1/ 64 - 65) ،والضياء في"المختارة" (1/ 333) من طريقين عن زيد بن أخزم حدثنا يزيد بن هارون أنبأناإبراهيم بن سعد به، و قال:"سئل الدارقطني عنه فقال: يرويه محمد بن أبي نعيم و الوليد بن عطاء بن الأغر عن إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عامر بن سعد، و غيره يرويه عن إبراهيم بن سعد عن الزهري مرسلًا، و هو الصواب".قلت- (يعني الضيا) ء-: و هذه الرواية التي رويناها تقوي المتصل"."
قلت: و زيد بن أخزم ثقة حافظ و كذلك شيخه يزيد بن هارون، فهي متابعة قوية لابن أبي نعيم الواسطي تشهد لصدقه و ضبطه، لكن قد خولف زيد بن أخزم في إسناده فقال ابن ماجه (رقم 1573) : حدثنا محمد بن إسماعيل بن البختري الواسطي:حدثنا يزيد بن هارون عن إبراهيم بن سعد عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: جاء أعرابي. الحديث بتمامه.
و هذا ظاهره الصحة، و لذلك قال في"الزوائد" (ق 97/ 2) :"إسناده صحيح رجاله ثقات، محمد بن إسماعيل وثقه ابن حبان و الدارقطني و الذهبي، و باقي رجال الإسناد على شرط الشيخين".
قلت: لكن قال الذهبي فيه:"لكنه غلط غلطة ضخمة". ثم ساق له حديثًا صحيحًاّ زاد فيه"الرمي عن النساء"و هي زيادة منكرة و قد رواه غيره من الثقات فلم يذكر فيه هذه الزيادة. و أقرّه الحافظ ابن حجر على ذلك.
قلت: فالظاهر أنه أخطأ في إسناد هذا الحديث أيضا فقال فيه .. عن سالم عن أبيه و الصواب عن عامر بن سعد عن أبيه كما في رواية ابن أخزم و غيره، و قد قال الهيثمي في"المجمع" (1/ 117 - 118) بعد أن ساقه من حديث سعد:"رواه البزار و الطبراني في"الكبير"و رجاله رجال الصحيح").
قلت:وقد رجّح أيضًا أبو حاتم الرازي وجه الإرسال كالدارقطني في هذا الحديث:
قال ابن أبي حاتم في كتاب"العلل" (3/حديث 2263) :""
وسألت أبي عن حديث؛ رواه يزيد بن هارون، ومحمد بن موسى بن أبي نعيم الواسطي، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أين أبي؟ قال:"في النار"، قال:"فأين أبوك"، قال:"حيث مررت بقبر كافر فبشره بالنار".
فقال: كذا رواه يزيد، وابن أبي نعيم، ولا أعلم أحدًا يجاوز به الزهري غيرهما، إنما يروونه عن الزهري، قال: جاء أعرابي إلى إلى النبي صلى الله عليه وسلم، والمرسل أشبه"."
يتبع إن شاء الله تعالى
ـ [كاوا محمد ابو عبد البر] ــــــــ [29 - 10 - 09, 05:36 م] ـ
السلام عليكم شيخنا:
حبذا لو تفصل كلامك عن كلام الشيخ الالباني رحمه الله باللون، والأمر سهل جدا.
أرجو أن تأخذ قولي بعين الاعتبار.
ـ [الدارقطني] ــــــــ [30 - 10 - 09, 06:23 ص] ـ
حاضر وتحت أمرك شيخنا.
كنت قد كتبت المشاركة رقم (21) بهذا الشكل:"21 - السلسلة الصحيحة (4/حديث1712) قال رحمه الله:(وهذا إسناد حسن على الأقل في الشواهد، خالد بن أبي كريمة قال الحافظ:"صدوقيخطىء،
و سائر رجاله ثقات غير شيخ الطبراني محمد بن عمرو بن خالدالحراني، فلم أجد له ترجمة) .
قلت: محمد بن عمرو بن خالد التميمي الحنظلي المصري أبو علاثة. روى عن أبيه. روى عنه الطبراني. ذكره الذهبي في"تاريخ الإسلام"في وفيات (سنة 292) ، وقال عنه أبو سعيد بن يونس في تاريخ المصريين:"كان ثقة"، أفاده ابن القطان الفاسي في كتابه"بيان الوهم والإيهام" (3/ص34 - 35 - حديث رقم1315) ، والله الموفق.