حدَّثنا موسى بنُ زكريَّا ثَنَا عمرو بنُ الحُصَينِ العقيليُّ ثَنَا محمَّدٌ بنُ عبدِ اللهِ بنِ علاثةَ عن النَّضْرِ بنِ عربيٍّ عن عِكرِمَةَ عن ابنِ عبَّاسٍ (1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ -) قالَ: قالَ رسولُ اللهِ {- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -} :
"مَنْ أَرَادَ أَمْرًا فَشَاوَرَ فِيهِ اِمْرَءًا مُسْلِمًا، وَفَّقَهُ اللهُ لأَرْشَدِ أُمُورِهِ."
قُلْتُ: وَ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا؛ - فيهِ عمرو بنُ الحُصَينِ، فقد تركُوهُ و اجْمَعوا على ضَعفِهِ.
-و شيخُهُ محمد بن عبد الله بن علاثة كان كثيرَ الخطإِ؛ و قد اتَّهمَهُ الأزديُّ بالكَذِبِ ... قال الخطيب البغداديُّ: قد أفرطَ الأزدىُّ في الميلِ على ابنِ علاثة و أحسبُه وقعتْ له رواياتٌ لعمرو بنِ الحصينِ عن ابنِ علاثة فنسَبَه إلى الكذبِ لأجلِها.
قُلْتُ: فَبِهَذَا يَتَّضِحُ أنَّ مَرْوِيَّاتِ عمرو بنِ الحصينِ عن ابنِ علاَثةَ فيها نكارةٌ شَدِيدَةٌ.
قَالَ رَسُولُ اللهِ {- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -} :
-3 -" {المُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ.} "
قُلْتُ: هَذا الحديثُ مَشهورٌ عن النَّبيِّ {- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -} شُهرةً مُطلقةً؛ فرواهُ عنه (عليه الصَّلاةُ و السَّلامُ) ، أبو هريرة و أم سلمة و أبو مسعود -رضوانُ اللهِ عليهم- و غيرُهم؛ لاَ يصِحُّ منها في البابِ إلاَّ حديثُ أبي هريرة 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ -.
فأخرجَ حديثَ أبي هريرة 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ:
-البُخَارِيُّ في"ألأدب المفرد".
-أبو داود في"السنن".
-التِّرمذِيُّ في"السُنن".
-ابنُ ماجه في"السنن".
و أخرجَ التِّرمذيُّ و غيرُه حديثَ أمِّ سلمةَ -رضي الله عنها-؛ و الإسنادُ إليها فيه ضعفٌ.
و أخرج حديثَ أبي مسعودٍ 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - أحمدُ و ابنُ ماجه و غيرُهما؛ و الإسنادُ فيه شريك النَّخْعِيُّ عن الأعمشِ، و كما هو معلوم ضعف شريك خصوصًا في روايتِه عن الأعمشِ.
رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أنَّهُ قال:
-4 -" {إِذَا كَانَ أُمَرَاؤُكُمْ خِيَارُكُمْ وَ أَغْنِيَاؤُكُمْ سُمَحَاؤُكُمْ وَ أُمُورُكُمْ شُورَى بَيْنَكُمْ، فَظَهْرُ الأَرْضِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ بَطْنِهَا؛ وَ إِذَا كَانَ أُمَرَاؤُكُمْ شِرَارُكُمْ وَ أَغْنِيَاؤُكُمْ بُخَلاَؤُكُمْ وَ أُمُورُكُمْ إِلَى نِسَائِكُمْ فَبَطْنُ الأَرْضِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ ظَهْرِهَا.} "
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ في"سننه"قَالَ:
حدَّثنا أحمدُ بنُ سعيدٍ الأشقرُ حدَّثَنَا يونسُ بنُ محمدٍ و هَاشِمُ بنُ القَاسمِ قَالاَ حدَّثَنَا صالحٌ المريُّ عن سعيدٍ الجريريِّ (وهو ابن إياس) عن أبي عُثمانَ النَّهديِّ (وهو عبد الرحمن بن مل) عن أبي هريرة 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - قالَ: قال رسولُ اللهِ {- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -} ... الحديث.
قالَ أبو عيسى: هَذا حديثٌ غريبٌ لاَ نعرفُه إلاَّ مِن حديثِ صالحٍ المريِّ، و صالحٌ المريُّ في حديثِهِ غرائبُ ينفرِدُ بها لا يُتَابَعُ عليها، و هو رَجُلٌ صَالِحٌ.
حديث رقم: 646 في ضعيف الجامع؛ 393 في ضعيف الترمذيِّ.
(((و اللهُ تعالى أعلم ) ))
و الحمدُ للهِ رَبِّ العالمين
ـ [شذا بنت عبد الله] ــــــــ [10 - 05 - 08, 09:03 م] ـ
جزاكم الله خيرا نفع بكم الاسلام والمسلمين
ـ [شاعون محمد السني] ــــــــ [01 - 06 - 08, 11:53 ص] ـ
السلام عليكم و بعد
حرمة الكذب على رسول الله صلى الله عليه و سلم مما يعلم من الدين ضرورة و حديث من كذب علي متعمدا من اشهر الاحاديث المتواترة لفظا في المقابل تضعيف حديث مقبول مما لا ينبغي ان يقدم عليه مسلم. الذي اريد قوله ان العناية بعلم الحديث الذي من اكبر ثماره معرفة درجة الاحاديث من الصحة و الضعف ينبغي لطالب العلم تعلمه و الغوص في بحره العظيم متوكلا على ربه.و ان اعطاك الله من فضله فاشتري هذه الكتب فالبحث فيها اولى من البحث في المواقع ففوائد ذلك لا يعلمه الا من مارس ذلك.من تلك الكتب ما الفه علماء هدا الشان مثل
التلخيص الحبير للحافظ ابن حجر
ارواء الغليل للشيخ الالباني وغير ذلك من كتبه
ما سطره الامام الترمذي في سننه
ما كتبه الشيخ الجويني و الشيخ العلوان و الشيخ الالفي السكندري و الشيخ الطريفي و الشيخ عبد الله السعد و غيرهم ممن برز حقا في هذا العلم فقد نبههوا على احاديث كثيرة يظن الكثير حتى من طلبة العلم انها صحيحة و من ذلك
-لحوم البقر داء
-الربا سبعون بابا زيادة ادناه ان ياتي الرجل امه
-ان المراة اذا بلغت المحيض فلا يحل ان يرى منها الا هذا و هذا واشار الى اليدين و الوجه.
-دعاء دخول البيت بسم الله ولجنا ...
-اذا رايتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالايمان.
و ساحاول الكتابة في هذا الملتقى لاحقا و السلام عليكم.