فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28064 من 36903

حفظ ملته، أنوارهم زاهرة، و فضائلهم سائرة، و آياتهم باهرة، و مذاهبهم

ظاهرة، و حججهم قاهرة. و كل فئة تتحيز إلى هوى ترجع إليه، و تستحسن رأيا

تعكف عليه، سوى أصحاب الحديث، فإن الكتاب عدتهم، و السنة حجتهم، و الرسول

فئتهم، و إليه نسبتهم، لا يعرجون على الأهواء، و لا يلتفتون إلى الآراء.

يقبل منهم ما رووا عن الرسول، و هم المأمونون عليه العدول. حفظة الدين

و خزنته، و أوعية العلم و حملته، إذا اختلف في حديث كان إليهم الرجوع، فما

حكموا به فهو المقبول المسموع. منهم كل عالم فقيه، و إمام رفيع نبيه، و زاهد

في قبيلة، و مخصوص بفضيلة، و قارىء متقن، و خطيب محسن. و هم الجمهور العظيم

و سبيلهم السبيل المستقيم، و كل مبتدع باعتقادهم يتظاهر، و على الإفصاح بغير

مذاهبهم لا يتجاسر، من كادهم قصمهم الله، و من عاندهم خذله الله، لا يضرهم

من خذلهم، و لا يفلح من اعتزلهم، المحتاط لدينه إلى إرشادهم فقير، و بصر

الناظر بالسوء إليهم حسير، و إن الله على نصرهم لقدير.(ثم ساق الحديث من

رواية قرة ثم روى بسنده عن علي بن المديني أنه قال: هم أهل الحديث و الذين

يتعاهدون مذاهب الرسول، و يذبون عن العلم لولاهم لم تجد عند المعتزلة

و الرافضة و الجهمية و أهل الإرجاء و الرأي شيئا من السنن: قال الخطيب)فقد

جعل رب العالمين الطائفة المنصورة حراس الدين، و صرف عنهم كيد العاندين،

لتمسكهم بالشرع المتين، و اقتفائهم آثار الصحابة و التابعين، فشأنهم حفظ

الآثار، و قطع المفاوز و القفار، و ركوب البراري و البحار في اقتباس ما شرع

الرسول المصطفى، لا يعرجون عنه إلى رأي و لا هوى. قبلوا شريعته قولا و فعلا،

و حرسوا سنته حفظا و نقلا، حتى ثبتوا بذلك أصلها، و كانوا أحق بها و أهلها،

و كم من ملحد يروم أن يخلط بالشريعة ما ليس منها، و الله تعالى يذب بأصحاب

الحديث عنها، فهم الحفاظ لأركانها، و القوامون بأمرها و شأنها، إذا صدف

عن الدفاع عنها، فهم دونها يناضلون، أولئك حزب الله، ألا إن حزب الله هم

المفلحون"."

ثم ساق الخطيب رحمه الله تعالى الأبواب التي تدل على شرف أصحاب الحديث و فضلهم

لا بأس من ذكر بعضها، و إن طال المقال، لتتم الفائدة، لكني أقتصر على أهمها

و أمسها بالموضوع:

1 -قوله صلى الله عليه وسلم: نضر الله امرءا سمع منا حديثا فبلغه.

2 -وصية النبي صلى الله عليه وسلم بإكرام أصحاب الحديث.

3 -قول النبي صلى الله عليه وسلم: يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله.

4 -كون أصحاب الحديث خلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم في التبليغ عنه.

5 -وصف الرسول صلى الله عليه وسلم إيمان أصحاب الحديث.

6 -كون أصحاب الحديث أولى الناس بالرسول صلى الله عليه وسلم لدوام صلاتهم عليه

7 -بشارة النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بكون طلبة الحديث بعده و اتصال

الإسناد بينهم و بينه.

8 -البيان أن الأسانيد هي الطريق إلى معرفة أحكام الشريعة.

9 -كون أصحاب الحديث أمناء الرسل صلى الله عليهم و سلم لحفظهم السنن و تبيينهم

لها.

10 -كون أصحاب الحديث حماة الدين بذبهم عن السنن.

11 -كون أصحاب الحديث ورثة الرسول صلى الله عليه وسلم ما خلفه من السنة

و أنواع الحكمة.

12 -كونهم الآمرين بالمعروف و الناهين عن المنكر.

13 -كونهم خيار الناس.

14 -من قال: إن الأبدال و الأولياء أصحاب الحديث.

15 -من قال: لولا أهل الحديث لا ندرس الإسلام.

16 -كون أصحاب الحديث أولى الناس بالنجاة في الآخرة، و أسبق الخلق إلى الجنة

17 -اجتماع صلاح الدنيا و الآخرة في سماع الحديث و كتبه.

18 -ثبوت حجة صاحب الحديث.

19 -الاستدلال على أهل السنة بحبهم أصحاب الحديث.

20 -الاستدلال على المبتدعة ببغض الحديث و أهله.

21 -من جمع بين مدح أصحاب الحديث و ذم أهل الرأي و الكلام الخبيث.

22 -من قال: طلب الحديث من أفضل العبادات.

23 -من قال: رواية الحديث أفضل من التسبيح.

24 -من قال: التحديث أفضل من صلاة النافلة.

25 -من تمنى رواية الحديث من الخلفاء و رأى أن المحدثين أفضل العلماء.

هذه هي أهم أبواب الكتاب و فصوله. أسأل الله تعالى أن ييسر له من يقوم بطبعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت