ـ [أحمد العماني] ــــــــ [23 - 11 - 06, 07:32 ص] ـ
ذكر كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أهل عمان
عن أبي شداد رجل من أهل دما، قرية من قرى عمان قال: جاءنا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل عمان: «سلام، أما بعد، فأقروا بشهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، وأدوا الزكاة، وخطوا المساجد، وإلا غزوتكم» ، قال أبوشداد: «فلم نجد أحدا يقرأ علينا الكتاب حتى وجدنا غلاما أسود فقرأه علينا» ، فقلت لأبي شداد: من كان يومئذ على عمان يلي أمرهم؟؟ قال: «أسوار من أساورة كسرى، يقال له: سحان» .
ضعيف الإسناد. أخرجه الطبراني في"الأوسط" (7/ 60) ح (6849) ، عن معمر بن معاذ قال: نا موسى بن إسماعيل ثنا عبد العزيز بن زياد أبو حمزة الحبطي، حدثني أبو شداد رجل من أهل عمان قال: جاءنا كتاب رسول الله، فذكره. ثم قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن أبي شداد إلا بهذا الإسناد، تفرد به موسى بن إسماعيل.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، فأبو حمزة الحبطي مجهول، ذكره إبن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. ومحمد بن معاذ وموسى بن إسماعيل لم أقف على ترجمتهما.
ـ [أحمد العماني] ــــــــ [23 - 11 - 06, 07:50 ص] ـ
ذكر ما جاء في دعاء النبي- صلى الله عليه وسلم - لأهل عمان
1 -يروى أن مازنا لما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم قال له: (أدع لله لأهل عمان) فقال النبي (( الله اهدهم وثبتهم ) )فقال مازن: زدني، فقال النبي (( اللهم ارزقهم العفاف والكفاف والرضا بما قدرت لهم ) )فقال مازن: يا رسول الله إن البحر ينضح بجانبنا فأدعو الله في ميرتنا وخفنا وظلفنا، فقال عليه الصلاة والسلام (( اللهم وسع عليهم في ميرتهم وأكثر خيرهم من بحرهم ) )فقال مازن: زدني فقال النبي (( اللهم لا تسلط عليهم عدوا من غيرهم ) )وقال لمازن: (( قل يا مازن آمين فإنه يستجيب عندها الدعاء ) )فقال مازن: آمين.
لم أقف على إسناده. وهي قصة مشتهرة على ألسنة العمانيين. لم أقف على من أخرجها، وليس لها سند يذكر.
2 -ومما يرى: قوله صلى الله عليه وسلم:"رحم الله أهل الغبيراء - أي أهل عمان - آمنوا بي ولم يروني".
لم أقف على سنده.وهذه الرواية أيظًا كالرواية السابقة مما إشتهر على ألسنة الناس عندنا. لكني لم أقف على إسنادها، كما أني لم أقف على من أخرجها.
ـ [أحمد العماني] ــــــــ [28 - 11 - 06, 11:22 ص] ـ
[ذكر خطبة أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - في أهل عمان]
يروى أن الرسول صلى الله عليه وسلم بعث عمرو بن العاص إلى عمان حاملا كتابه لعبد وجيفر ابنا الجلندى اللذان كان يحكمان عمان في ذلك الوقت وجاء في الخطاب: (من محمد رسول الله إلى جيفر وعبد ابني الجلندي،أما بعد فأني أدعوكم بدعاية الإسلام أسلما تسلما فإني رسول الله إلى الناس كافة لأنذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين، فإن أسلمتما وليتكما وإن أبيتما فإن ملككما زائل عنكما وخيلي تطأ ساحتكما وتظهر نبوتي على ملككما) وما هي إلا أيام وجاء الرد بإسلام أهل عمان طواعية، أما عمرو بن العاص فقد مكث في عمان إلى أن جاءه خبر وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام فأراد الرجوع إلى المدينة المنورة فصحبة عبد بن الجلندى في جماعة من الأزد، فقدموا إلى أبا بكر الصديق رضي الله عنه ... فقام أبا بكر خطيبا فحمد الله وأثنى عليه وذكر النبي فصلى عليه وقال: (معاشر أهل عمان إنكم أسلمتم طوعًا، لم يطأ رسول الله ساحتكم بخف ولا حافر ولا عصيتموه كما عصيه غيركم من العرب. ولم ترموا بفرقة ولا تشتت شمل فجمع الله على الخير شملكم، ثم بعث إليكم عمرو بن العاص بلا جيش ولا سلاح فأجبتموه إذ دعاكم على بعد داركم، وأطعتموه إذ أمركم على كثرة عددكم وعدتكم، فأي فضل أبر من فضلكم وأي فعل أشرف من فعلكم، كفاكم قوله عليه الصلاة والسلام شرفا إلى يوم الميعاد. ثم أقام فيكم عمرو ما أقام مكرما ورحل عنكم إذ رحل مسلمًا. وقد منّ الله عليكم بإسلام عبد وجيفر ابني الجلندى وأعزكم الله وأعزه بكم كنتم على خير حتى أتتكم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأظهرتم ما يضاف إلى فضلكم وقمتم مقاما حمدناكم فيه. ومحضتم بالنصيحة وشاركتم بالنفس والمال فيثبت الله به ألسنتكم ويهدي به قلوبكم وللناس جولة فكونوا عند حس ظني بكم، ولست أخاف عليكم أن تغلبوا على بلادكم ولا أن ترجعوا عن دينكم جزاكم الله خيرا) .
لم أقف على إسناده، ولا من أخرجه، وهو أيظًا مما إشتهر على الألسن، وذكر في بعض الكتب التي تتكلم عن عمان، لكن من دون أن يذكر لها إسناد. لكن في بعض ما ورد في هذه الرواية شواهد تدل عليه لكنها ضعيفة.
فأما إرسال عمرو بن العاص رضي الله عنه إلى عمان فله شاهد من حديث المسور بن مخرمة قال"بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رسله إلى الملوك .."فذكر الحديث. وفيه:"وبعث عمرو بن العاص إلى جيفر وعياذ ابني الجلندى ملك عمان"، وفيه:"فرجعوا جميعا قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا عمرا فإنه توفي وعمرو بالبحرين .."أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (20/ 8) من طريق هاشم بن مرثد الطبراني ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش عن أبيه إسماعيل بن عياش حدثني محمد بن إسحاق عن محمد بن مسلم الزهري عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، فيه هاشم بن مرثد، ومحمد بن إسماعيل، وكلاهما ضعيف.
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (5/ 306) : رواه الطبراني وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف.
وأما كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل عمان فيشهد له حديث أبو شداد الذي أخرجه الطبراني في"الأوسط" (7/ 60) ح (6849) بإسناد ضعيف، ولفظ محتوى الكتاب في الحديث الذي أخرجه الطبراني بلفظ غير المذكور في هذه الرواية الغير مسندة. والله أعلم.