فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25890 من 36903

«تَنْقِيحُ الرَّوْضِ الأَنِيقِ مِمَّا وُضِعَ فِي فَضْلِ الصِّدِّيقِ»

ـ [أبو محمد الألفى] ــــــــ [15 - 04 - 07, 02:18 ص] ـ

«تَنْقِيحُ الرَّوْضِ الأَنِيقِ مِمَّا وُضِعَ فِي فَضْلِ الصِّدِّيقِ»

ــــ،،، ــــ

الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَسْبَغَ عَلَيْنَا نِعَمَهُ بَاطِنًَا وَظَاهِرًَا، وَأَعْجَزَ عَنْ وَصْفِ إِحْسَانِهِ نَاظِمًَا وَنَاثِرًَا، وَقَهَرَ الْخَلْقَ نَاهِيًَا وَآمِرًَا، وَسَوَّغَ مَزِيدَ فَضْلِهِ حَامِدًَا وَشَاكِرًَا، وَأَنْذَرَ بَطْشَهُ مُلْحِدًَا وَجَائِرًَا، وَنَصَرَ الْحَقَّ وَحِزْبه وَكَفَى بِهِ وَلِيًَّا وَكَفَى بِهِ نَاصِرًَا.

نَحْمَدُهُ عَلَى نِعَمِهِ الَّتِي أَجْزَلَتْ إِحْسَانَهَا، وَقَرَنَتْ بِالشُّكْرِ إِمْتِنَانَهَا، وَنَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً تُصَدِّقُ الْقُلُوبُ إِيْمَانَهَا، وَيَدَخِّرُ قَائِلُهَا إِلَى يَوْمِ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ أَمَانَهَا، وَيَتَبَوَّأُ بِهَا فِي الدَّارِ الآخِرَةِ جِنَانَهَا، وَنَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًَا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الَّذِي أَظْهَرَ اللهُ تَعَالَى بِهِ الشَّرِيعَةَ الْمُطَهَّرَةَ وَأَبَانَهَا، وَشَرَّفَ هَذِهِ الأُمَّةَ وَرَفَعَ عَلَى كُلِّ الأُمَّمِ شَأْنَهَا، وَبَعَثَهُ رَحْمَةً إِلَى كَافَّةِ الْخَلْقِ فَأَوْضَحَ دَلِيلَ الْهِدَايَةِ وَبُرْهَانَهَا، وَأَطْفَأَ بِنُورِ إِرْشَادِهِ شَرَرَ الضَّلالَةِ وَنِيرَانَهَا، وَأَرْدَى بِدِينِهِ الْقَوِيْمِ مِلَلَ الْكُفْرِ وَالإِلْحَادِ وَأَدْيَانَهَا، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ مَا رَفَعَتْ مَآذِنُ التَّوْحِيدِ آذَانَهَا، وَأَقَامَ الْمُسْلِمُونَ مِنَ الصَّلَوَاتِ فَرَائِضَهَا وَأَرْكَانَهَا، صَلاةً دَائِمَةً يَحْمَدُونَ بِالأُجُورِ اقْتِرَانَهَا، وَرَضِيَ عَنْ آلِهِ وَصَحْبِهِ الَّذِينَ مَا مِنْهُمْ إِلاَّ مَنْ زَكَّا نَفْسَهُ وَصَانَهَا، وَسَلَكَ فِي صُحْبَتِهِ وَمَحَبَّتِهِ وَتَعْزِيرِهِ الطَّرِيقَةَ الْمُثْلَى فَأَحْسَنَ إِسْرَارَ أُمُورِهِ وَإِعْلانَهَا، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًَا كَثِيْرًَا.

وَبَعْدُ ..

فَإنَّ أبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ صِدِّيقُ الأَتْقِيَاءِ. وَنُخْبَةُ الْفُضَلاءِ. وَعُمْدَةُ الْنُبَلاءِ. وَسُلافَةُ النُّجَبَاءِ. وَوَحِيدُ الْفَضَائِلِ وَالْخِلالِ السَّنِيَّةِ. وَفَرِيدُ الشَّمَائِلِ وَالْخِصَالِ الْعَلِيَّةِ. وَسَبَّاقُ غَايَاتِ الشَّرَفِ وَالْوِلايَةِ. وَتَالِي آيَاتِ الْمَوَاهِبِ وَالْعِنَايَةِ. فَقَدْ خَصَّهُ رَبُّ الْعَالِمِينَ. بِصُحْبَةِ أَشْرَفِ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ. فَسَمَا بِتِلَكَ الصُّحْبَةِ عَلَى الْعَوَالِي. وَاكْتَسَي مِنَ الْفَضَائِلِ بِأَرْدِيَةِ الْعِزِّ الْغَوَالِي. فَهُوَ رَفِيقُ الْمُصْطَفَى فِي الْحَضَرِ وَالأَسْفَارِ. وَظِلُّهُ الظَّلِيلُ إذَا أَقْبَلَتِ النَّوَائِبُ وَالأَخْطَارُ. وَالْمَخْصُوصُ فِي مُحْكَمِ التَّنْزِيلِ بِمَفْخَرٍ لَمْ يَنَلْهُ أُولُو الأَيْدِ وَالأَبْصَارِ. إِذْ يَقُولُ عَالِمُ الضَّمَائِرِ وَالأَسْرَارِ «ثَانِي اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ» . مَعَ مَا اسْتَفَاضَ عَنِ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ مِنْ إِخَائِهِ وَمَحَبَّتِهِ وَتَوْقِيرِهِ. وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَتَعْزِيرِهِ.

قَالَ الإِمَامُ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا فِي الْغَارِ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ لأَبْصَرَنَا، فَقَالَ: «مَا ظَنُّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت