الصفحة 16 من 84

في دولة الكفر من قد كان يكفرها ... من أهل نجد أساطين ببرهان

وتلك أفراخه من بعده درجت ... في نصر شرعة طاغوت وفتان

لا همّ عندهمو إلا محاربة ... لكل داعية يدعو لإيمان

شادوا لقانونهم في أرض قبلتنا ... محاكما قد بنوها شر بنيان

كذاك والوا أولي الإشراك إخوتهم ... من جنس كل يهودي ونصراني

أعلام كفر على أرض مباركة ... تزهوا جهارا كذا رايات صلبان

وشيدوا للربا في أرض كعبتنا ... صرحا يضاهوا به صرحا لهامان

والفسق قد نشروا والعهر مستعر ... آل السعود رعوه كالأب الحاني

إن كنت تجهل ذا فاقرأ كواشف من ... جلّى الحقيقة للقاصي وللداني [1]

هم الذين يقول العُمي(إن لهم ... سمعٌ وطاعتهم حتمٌ بقران

ولا يحل لشخص خلع بيعتهم ... ومن يخن فعليه إثم خوان) [2]

فلعنة الله تترى لا انقطاع لها ... لمن يقول بذا من شر رهبان

رهبان سوء كغربان تمر بمن ... يمشي مكبا على رجس وأنتان

قد أفسدوا الدين ضلوا في فتاويهم ... وضللوا الناس عن آيات قرآن

وسلموا الأمر وانقادوا لبيعة من ... لا شرط عقل ولا أركان إيمان [3]

وشوهوا كذبا في كل داعية ... يدعو لحق وتوحيد وإيمان

قالوا خوارج هم، مع أنهم خرجوا ... لما رأوا حكمهم كفرا ببرهان [4]

(1) الإشارة إلى كتاب"الكواشف الجلية في كفر الدولة السعودية".

(2) مابين القوسين هو قول المدخلي بحروفه من قصيدته، وهو قول علماء الضلالة ممن بايعوا الحكام الكفرة وتولوهم.

(3) معلوم أن أول وأهم شروط الإمام القوام الذي يبايع له بالإمرة على المسلمين أن يكون مسلما ومنها العقل والقرشية ونحوها مما هو معلوم في مواضعه بأدلته الشرعية، وهؤلاء الحكام الكفرة الذين بايعهم هؤلاء الرهبان وأعطوهم صفقة أيديهم وثمرة أفئدتهم يفتقرون لأدنى هذه الشروط كالعقل إذ من يفعل أفاعيلهم من تضييع البلاد والعباد وجعل خيراتها نهبا لأعدائها ناهيك عن استبدالهم زبالات شرائع البشر بأحكام الله المطهرة؛ من يفعل مثل هذا فهو دون شك من أسفه السفهاء، قال تعالى: {ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه} ، وقال: {ألا إنهم هم السفهاء ولكن لايعلمون} .. ناهيك عن فقدانهم لأهم ذلك كله وهو شرط الإسلام والإيمان!!

(4) إشارة إلى حديث عبادة بن الصامت مرفوعا: (( ... وأن لاننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت