الصفحة 15 من 84

إلى قوله:

ولا يحل لشخص خلع بيعتهم ... ومن يخن فعليه إثم خوان

إلى أن يختم بقوله:

يا حارس الأمن بعد الله في وطني ... الله يحميك في سر وإعلان

أبا سعود أطال الله عمركم ... في نصرة الدين والملهوف والعان

الله الله في كتب قد انتشرت ... بها مناهج تكفير وإخوان

كل المناطق من أرضي قد امتلأت ... بها بسعر زهيد أو بمجان

قوموا عليها بحرق مع معاقبة ... لمن يروجها في صف شبان

فقلت ردا على هذا المدخلي:

نم يا بن من كان للتنديد منتصرا ... في حضن كل طويغيت وشيطان

يا رافعا راية الإشراك عالية ... وساعيا جاهدا في هدم إيمان

نم يا بن من تعرف الأعراب غدرته ... والعجم تعرفها رايات خُوّان

عبد العزيز الذي قد شن غارته ... في ذبح أهل التقى من جند إخوان [1]

عبد العزيز الذي قد شب مشتملا ... ثوب الخيانة في كوت وأوثان [2]

(1) الإشارة إلى"إخوان من طاع الله"أتباع دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب الذين كانت لهم اليد الطولى في تثبيت دعائم حكم عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل مؤسس الدولة السعودية الثالثة الذي أوهمهم أنه من أنصار التوحيد وكان عميلا للإنكليز ثم الأمريكان، ولما ثبت له الأمر غدر بالإخوان في موقعة السبلة قرب القصيم فذبح قياداتهم وشتت شملهم ثم قامت بريطانيا بعد ذلك بتعقب الفارين منهم إلى حدود الكويت، وسلمتهم لعميلها آنذاك عبدالعزيز.

(2) كانت الكويت تعرف بالكوت لما لجأ إليها عبد العزيز وأبوه، قبل أن يرجع إلى بلاده، وقد نشأ وترعرع فيها في ظل ولاية ورعاية مبارك الصباح عميل بريطانيا، ومعلوم أن علماء نجد كانوا يكفرون الكويت ويرون أنها دار كفر لا تحل الإقامة فيها لما فيها من عبادة القبور والأوثان، ولموالاتها لبريطانيا ولما كان يستحل فيها من فسق وفجور، أنظر الدرر السنية في الأجوبة النجدية ونحوها من كتب وفتاوي علماء نجد، وفي هذا رد على المدخلي الذي عير في قصيدته بعض الدعاة للجوئهم إلى بعض بلاد الكفر فرارا من بطش آل سعود وأمثالهم من الحكام الكفرة .. فحكامه وولاة أمره قد ترعرعوا في ديار الكفر ورضعوا من ألبان العمالة والكفر والخيانة، فصح فيه قولهم: (رمتني بدائها وانسلت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت