للشيخ أبي محمد المقدسي
بمناسبة وفاة الوالد رحمه الله تعالى ومنعي من رؤيته أو حتى تكليمه هاتفيا نوّر الله قبره وجعله روضة من رياض الجنة .. آمين
يقولون راجع فالشيوخ تراجعوا ... وكذا الجماعة [1] للتراجع فاؤوا
ما كان يصلح من سنين فإنه ... لا يرتضيه عصرنا الوضاء
تراجع تُمنح الأموالَ حثيًا ... وتحكي في الأثير كما تشاء
وإعلامٌ وأبواقٌ ونِتٌّ ... وتلفازٌ يَبثُّ به الفضاء
يُسخّرُ كلُه لسواد عينك ... وإلا فالزنازن والبلاء
ووالدك المريض فلن تراه ... وإن يهلك فمن يدك الجناء
أقول رويدكم فالسجن أحلى ... إلى نفسي وظلمته سناء
وقيدٌ فيه عزٌ بالثبات ... أحبّ إليّ من حقٍ يُساء
وعضّته برجلي أو بزندي ... سوار العزّ في الله هناء
وتعذيبي لأجل الدين عذبٌ ... إذا أنا لم أضلّل من يشاؤوا
وأهلي حقهم غالٍ ولكن ... حقوق الدين قدّمها الولاء
ألا يا رب فاحفظهم بحفظي ... لديني أن تكدّره الدلاء
ولست بزاهد في بِرِّ أمٍ ... فداها الروح مني والدماء
وأولادي يصونهم الإله ... ومنية والدي ذاك القضاء
(1) المقصود الجماعة الإسلامية والشيوخ هم مشايخ الجزيرة الذين أجبروا على التراجع تحت التعذيب، فقد طلب مني مرارا التراجع على غرارهم وآخرها قبل أسابيع أثناء مرض الوالد الذي توفي فيه ومحاولاتي لرؤيته.