أبو محمد المقدسي
زنزانة 85
8 / ربيع أول / 1427 هـ
للشيخ أبي محمد المقدسي
بعد إعدامه زارني الأهل وأخبروني بذلك ..
فقالت بنيتي أن صديقتها تسنيم (ابنته) تقول: إن أبي لم يمت إن أبي عند الله في الجنة، لازم نعمل أشياء كويسة كثير كثير علشان نروح عنده ..
فجاءت هذه الأبيات ..
أيا تسنيم أبلغتي البيانا ... نكئت جراحي ضاعفتي أسانا
أثرت شجوني أثقلتي همومي ... بعثت الحزن أدميتي رؤانا
فإنا يا بنيّة قيد أسر ... فعذرا إذ خذلناه أخانا
وإنا يا بنية رهن قيد ... عسانا لا نؤاخذ يا عسانا
فبالله بنية سامحينا ... فما من حيلة فيما دهانا
وحقك يا بنية بعد هذا ... كبير لا توفيه دمانا
فإما أن نكون لكِ جميعٌ ... أبا يمنحْكِ حقكِ والحنانا
وإلا إننا لا خير فينا ... خذيها تقرعين بها الاذانا
بنية إن قولك قد أصابا ... فؤاد بأسهمٍ حَرّى حزانا
فصوني يا بنية عهد حِبٍّ ... قضى لله نحسبه وصانا
لتجتمعي به إن شاء ربي ... بفردوس بها أسمى منانا