صفر 1415 هـ
سجن المخابرات - زنزانة رقم 32
للشيخ أبي محمد المقدسي
(أخي يا أخي من هو العالم ... أذاك الذي في الدجى نائم؟) [1]
أذاك الذي للهدى ثالم ... وعند الطغاة يُرى الجاثم؟
أذاك الذي للعدى سالم ... وفي حرب أهل التقى قائم؟
ويقتات دومًا بذاك الفتات ... على عتبات قصور الطغاة
ويمكر دومًا لكيد الدعاة ... فلا تقفنْ خلفه للصلاة
ويخفي بثوب التقاة الهداة ... حقيقة كلب الطغاة العتاة
أذاك الذي بايع الظالمين؟ ... ويضحك ذاك المهين اللعين
ويفتي ليلبس كفرًا بدين ... ويخلط حقًا بظلمٍ مهين
يضلّل خلقًا يُهدّم دين ... ويملأ بطنًا وكرشًا سمين
ويمضي يشرّع في البرلمان ... بصرح الضرار وشرك الزمان
ويحشد إنسًا ويحشر جان ... ليحرز كرسيّ زورٍ مهان
ويضحك مبتهجًا بالهوان ... ليجمع قرشًا ويعليَ شان
ويبلع ملتهمًا للصحون ... وأبناء إخواننا جائعون
ويضحك قهقهة في مجون ... وإخواننا زُنزنوا في السجون
فتبًّا وسحقًا لكل خؤون ... يبيع الجنان بما هو دون
(1) البيت الأول لمروان حديد رحمه الله تعالى والباقي كتبته في سجن معان في عيد الفطر.