البراءة منه ومن أوليائه، كان بعضهم يعظني ويخوفني من التكفير، ويدّعي الإيمان والإسلام والإحسان، ويعجب من تكفيري له ولأوليائه، فكنت أتذكر قول أبي فراس الحمداني يوم وَعَظَه بعض الكفار في الحلال والحرام: ... يُعَرّفني الحلال من الحرام ... وما من أعجب الأشياء علجٌ
وأنا أقول: ... وفيّ في مناصرة اللئام ... وأعجب منه جلادٌ كفورٌ
ويسهر في اجتثاث الحق دومًا ... ويلقاني بمعسول الكلام
ويعجب ثمّ تكفيري لمثله ... وقطعي للمودة والسلام
وقد أسمعته حججي مرارًا ... صراحًا بالكتابة والكلام
وكم أسهبت في شرح الدلائل ... على تكفير أنصار النظام
(ولكن لا حياة لمن أنادي) ... فنور القلب يطمس بالحرام
كذاك الشرك يَختم كل قلبٍ ... ويورثه القساوة كالسِّلام
فسحقًا ثم سحقًا ثم سحقًا ... لمن حُرم البصيرة في الأنام
وسحقًا ثم سحقًا ثم سحقًا ... لمن يُخدع بمعسول الكلام
وسحقًا ثم سحقًا ثم سحقًا ... لمن يجثو ويخنع كالنعام
وكتب/ أبو محمد المقدسي
سجن المخابرات
عن هشام عن أبيه عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: اسْتَاذَنَ حَسَّانُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ قَالَ: (كَيْفَ بِنَسَبِي؟) فَقَالَ حَسَّانُ: لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ