الصفحة 27 من 84

عذرتك ماريَ لم تعرفيني ... فلم تُدركي ترتوي من حنيني

بنيةَ لمَ تنظرين بريبٍ؟ ... كأنك لا تعرفين شجوني

ألستُ أباك الذي قد حباكِ ... ذهابًا إيابًا ألا تذكريني؟

ألستِ الصغيرة ألستِ الأميرة ... ألست عيوني التي في جفوني

عذرتك قد غبتُ عنك شهورًا ... وما ذاك زهدًا بك سامحيني

ولكن لمرضاةِ ربٍ عظيم ... لدعوةِ صدقٍ فداءً لديني

فما نقموا من أبيك بنية ... سوى نشر توحيد حق ودين

وما نقموا من أبيك بنية ... سوى نصر شرع الكتاب المبين

وأيضًا براءته من طغاة ... يرومون حكم فسوقٍ ومين

يقولون: أفسدت فكرَ شبابٍ ... وخرّبت حصنَ البلادِ الحصين

(وهل أفسد الدين إلا الملوك) ... ورهبانُهم بالفساد رموني

وهل نشر الكفر إلا الطغاة ... وأذنابُهم جهدوا يسكتوني

يظنون أن السجون سلاح ... سيطفئ نور الإله المبين

خسئتم وربي سيعلو لوائي ... سيُدحرُ كفرٌ ويُنصر ديني

فعفوًا بنيه عذرا لغيبتي ... حداءُ السجون يثير شجوني

أبو محمد المقدسي

زنزانة 64 - السبت 19 ربيع الأول 1423 هـ الموافق 1/ 6/2002 م

للشيخ أبي محمد المقدسي

سيرينٌ [1] حبي سيرين ... لن يغلب عسر يسرين

(1) ولدت سيرين وأنا سجين في بداية هذه الحبسة وكتبت لها هذه القصيدة في الزنازن بعد سنتين من عمرها وعندما أفرج عني كانت قد بلغت الخامسة والنصف من عمرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت