الصفحة 18 من 84

والأمنُ لو فقهوا يعطيه بارؤنا ... لقوم لم يلبسوا ظلما بإيمان [1]

أما من احتكموا للكفر أو ركنوا ... للشرك في مجلس للأمن فتان

ليس يأمن من في سربهم أبدا ... حتى وإن حرسوا بالإنس والجان

سحقا لمبتدع يمدحهموا كذبا ... تبا لأحبارهم أفٍّ لرهبان

ويشتكي لهموا من كتبنا علنا ... تلك التي فضحت حكما لطغيان

يأوي لسلطانه من نور دعوتنا ... كمثل خفاشهم تعميه نيراني

يأوي لسطوتهم البطش ملجؤه ... لو كان ذا حجة يأتي ببرهان

يعوي لأسياده كي يحرقوا كتبنا ... محذرا نشرها في صف شبان

فالله أسأله حرقا لقلبكمو ... في غمر توحيدنا أرجاء أوطان

والله أسأله حرقا لكبدكمو ... في نصر أهل التقى أنصار إيمان

والله أسأله حرقا لشرككمو ... في دحر طغيانكم من كل بلداني

أتحسبن الهدى صحفا تحرّقها ... أو ينطفي نورها من نفخة الجاني

أتحسبن غباءً أن جمعكمو ... يُطفي هدى الله أويقوى لفرقان

أما علمت بأن الله منتصر ... وغالب أمره في نص قرآن

موتوا بغيظكمو فالله صيرنا ... شوكا بحلقكمو يبقى كسعدان [2]

موتوا بغيظكمو فالحق منتصر ... والشمس لم تنكسف يوما بذبان

إضافات على قصيدة"اللزومية التيسية المعمعية"

للشيخ أبي محمد المقدسي

هذه أبيات قُرأت عليّ في السجن وهي للشاعر / ماجد المجالي وعنوانها:

(1) إشارة إلى قوله تعالى: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} .

(2) السعدان: شوكٌ معروف وصفت به كلاليب جهنّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت