ألم يأخذ علينا الله عهدا ... لنصرة دينه في العالمينا؟
وإنا لن نخون العهد فينا ... بعون الله يوما ما حيينا
وإن حرمونا دنيانا فإنا ... لآخرةٍ نعمر شامخينا
وإن سجنونا عاما بعد عامٍ ... وإن منعونا أهلا أو بنينا
وإن سامونا تعذيبا وقتلًا ... وأسرًا في القيود مكبلينا
فقد بايعنا مولانا فصبرا ... عسانا نربح البيع الثمينا
عسانا إن حفظنا دين ربي ... سيحفظنا بأهلٍ والبنينا
فهذي قصتي يا أهل فيكم ... وهذا عذرنا يا عاذلينا
عسى ربي إذا نحن احتسَبنا ... سيجمع شملنا في السابقينا
عسانا إن ثبتنا واصطبرنا ... بفردوس نُنَعّم آمنينا
بها دار المقامة لا افتراق ... هناك الموت يذبح خالدينا
فهذي قصتي يا سائلينا ... وهذا عذرنا يا عاذلينا
أبو محمد المقدسي
زنزانة: 85
ربيع أول/1427 هـ
للشيخ أبي محمد المقدسي
ألا يا طغاة الحكم وعدًا؛ ستغلبون [1] ... سيهزم جمعكمو قريبًا ويندمُ
(1) إشارة إلى قوله تعالى: {قل للذين كفروا ستغلبون ... الآية} .