أ- لغة:
قال الشيخ: (المؤول لغة: من الأول وهو الرجوع) .
قال ابن النجار في"شرح الكوكب" (3/ 460) : ("وَالتَّأْوِيلُ لُغَةً: الرُّجُوعُ"وَهُوَ مِنْ آلَ يَئُولُ: إذَا رَجَع. وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى:(وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ) [آل عمران: 7] أَيْ طَلَبَ مَا يَئُولُ إلَيْهِ مَعْنَاهُ، وَهُوَ مَصْدَرُ أَوَّلْت الشَّيْءَ، أَيْ فَسَّرْته، مِنْ آلَ إذَا رَجَعَ؛ لأَنَّهُ رُجُوعٌ مِنْ الظَّاهِرِ إلَى ذَلِكَ الَّذِي آلَ إلَيْهِ فِي دَلالَتِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ) [الأعراف: 53] أَيْ مَا يَئُول إلَيْهِ بَعْثُهُمْ وَنُشُورُهُمْ).
ب- اصطلاحا:
قال الشيخ: (واصطلاحًا: ما حمل لفظه على المعنى المرجوح) .
قال الشيخ في"الشرح" (ص/363) :(المؤول لابد وأن يكون له معنيان: أحدهما راجح، والثاني مرجوح - قلت: وهذا على الأغلب وإلا فقد يكون له عدة معان -، فخرج بذلك النص؛ لأنه لا يدل إلا على معنى واحد.
وخرج المجمل؛ لأنه لا يدل على معنى [1] ، أو يدل على معنيين لا يترجح أحدهما على الآخر.
وخرج الظاهر؛ لأنه يدل على المعنى الراجح. وبهذا الفصل خرجت هذه المحترزات).
تنبيه:
هذا الحد غير جامع لتقييده باللفظ وعدم دخول الفعل فيه.
فالأولى في تعريفه أن يقال: (ما حمل على المعنى المرجوح) وهذا يشمل التأويل الصحيح والفاسد، فإن أردت الصحيح زدت في الحد:"بدليل يصيره راجحا".
أقسام التأويل:
قال الشيخ:(والتأويل قسمان: صحيح مقبول، وفاسد مردود.
1 -فالصحيح: ما دل عليه دليل صحيح.
2 -والفاسد: ما ليس عليه دليل صحيح) .
وقد مثل الشيخ عطية في"تتمة أضواء البيان"للتأويل الفاسد فقال (8/ 580) : (التأويل المسمى باللعب عند علماء التفسير، وهو صرف اللفظ عن ظاهره، لا لقرينة صارفة ولا
(1) أي معين، وإلا فالذي لا يدل على معنى مطلقا هو المهمل.