فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 132

قال الشيخ: (ما ترتبت آثار فعله عليه) .

قال في الشرح (ص/70) : (فكل شيء تترتب آثار فعله عليه فهو الصحيح، سواء أكان عبادة، أو معاملة، أو عقدًا، فكل شيء تترتب آثاره عليه فهو الصحيح) .

وأكد ذلك الشيخ بقوله:(فالصحيح من العبادات: ما برئت به الذمة وسقط به الطلب.

والصحيح من العقود: ما ترتب آثاره على وجوده، كترتب الملك على عقد البيع مثلًا)

ثم أخذ يبين متى يكون الشيء صحيحا فقال: (ولا يكون الشيء صحيحًا إلا بتمام شروطه وانتفاء موانعه) .

ومثل لذلك في"الأصل" [1] فقال (ص/72) :(مثال ذلك في العبادات: أن يأتي بالصلاة في وقتها تامة شروطها وأركانها وواجباتها.

ومثال ذلك في العقود: أن يعقد بيعًا تامًا شروطه المعروفة مع انتفاء موانعه. فإن فقد شرط من الشروط أو وجد مانع من الموانع امتنعت الصحة.

مثال فقد الشرط في العبادة: أن يصلي بلا طهارة.

ومثال فقد الشرط في العقد: أن يبيع مالا يملك.

ومثال وجود المانع في العبادة: أن يتطوع بنفل مطلق في وقت النهي.

ومثال وجود المانع في العقد: أن يبيع من تلزمه الجمعة شيئًا بعد ندائها الثاني على وجه لا يباح).

فائدة - الفرق بين الصحة والقبول:

ذكر ابن النجار في شرح الكوكب (1/ 469) الأقوال في ذلك ثم قال: (قال ابن العراقي - وهو ولي الدين أبو زرعة ابن الحافظ العراقي الشافعي: ظهر لي في الأحاديث التي نفي فيها القبول ولم تنتف معه الصحة - كصلاة شارب الخمر ونحوه- أنا ننظر فيما نفي، فإن قارنت ذلك الفعل معصية، - كحديث شارب الخمر ونحوه-؛ انتفى، القبول. أي الثواب، لأن إثم المعصية أحبطه، وإن لم تقارنه معصية. كحديث:"لا صلاة إلا بطهور"ونحوه، فانتفاء القبول سببه انتفاء الشرط، وهو الطهارة ونحوها، ويلزم من عدم الشرط عدم المشروط. انتهى) . وهو الراجح من الأقوال في المسألة.

(1) هذه الكلمة سوف تتكرر كثيرا، مقصودي بها رسالة الأصول من علم الأصول فهي أصل للمختصر الذي أشرحه هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت