فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 132

حجية القياس:

قال الشيخ: (وقد دل على اعتباره دليلًا شرعيًّا: الكتاب والسنة وأقوال الصحابة) .

وقال في"الأصل" (ص/68) : (وقد دل على اعتباره دليلًا شرعيًّا الكتاب والسنة وأقوال الصحابة، فمن أدلة الكتاب:

1 -قوله تعالى: (اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَان) [الشورى: 17] والميزان ما توزن به الأمور ويقايس به بينها.

2 -قوله تعالى: (كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُه) [الانبياء: 104] (وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ) [فاطر:9] فشبّه الله تعالى إعادة الخلق بابتدائه، وشبه إحياء الأموات بإحياء الأرض، وهذا هو القياس.

على أمك دين فقضيته؛ أكان يؤدي ذلك عنها"؟ قالت: نعم. قال:"فصومي عن أمك"."

2 -أن رجلًا أتى النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال: يا رسول الله! ولد لي غلام أسود! فقال:"هل لك من إبل"؟ قال: نعم، قال:"ما ألوانها"؟ قال: حمر، قال:"هل فيها من أورق"؟ قال: نعم، قال:"فأنى ذلك"؟ قال: لعله نزعه عرق، قال:"فلعل ابنك هذا نزعه عرق".

وهكذا جميع الأمثال الواردة في الكتاب والسنة دليل على القياس لما فيها من اعتبار

الشيء بنظيره.

ومن أقوال الصحابة: ما جاء عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في كتابه إلى أبي موسى الأشعري في القضاء قال: ثم الفهم الفهم فيما أدلى عليك، مما ورد عليك مما ليس في قرآن ولا سنة، ثم قايس الأمور عندك، واعرف الأمثال، ثم اعمد فيما ترى إلى أحبها إلى الله، وأشبهها بالحق. قال ابن القيم: وهذا كتاب جليل تلقاه العلماء بالقبول.

وحكى المزني أن الفقهاء من عصر الصحابة إلى يومه أجمعوا على أن نظير الحق حق ونظير الباطل باطل، واستعملوا المقاييس في الفقه في جميع الأحكام).

شروط القياس:

قال الشيخ: (شروط القياس:

1 -أن لا يصادم دليلًا أقوى منه ويسمى القياس المصادم لما ذكر (فاسد الاعتبار) .

2 -أن يكون حكم الأصل ثابتًا بنص أو إجماع فإن كان ثابتًا بقياس لم يصح القياس عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت