العهدية دال أيضًا على العموم (وَالْعَصْرِ(1) إِنَّ الْإِنْسَانَ) [العصر: 1، 2] الإِنسان"أي: كل إنسان ..."
وقوله: (ما يفيد الإطلاق كالنكرة في سياق الإثبات) :إذا قلت: أكرم رجلًا: فهذه لا تعم كل رجل، إنما يراد بها رجلًا واحدًا، فهي لا تعم جميع الرجال. لكن النكرة فيها شمول بدلي، وليس شمولًا عموميًا ...
وقوله: (ما يفيد الخصوص، كالأعلام) :"الأعلام"يعني الأسماء التي وضعت علمًا على مسماها، مثل: محمد، عمر، خالد، زيد، بكر ... إلى آخره. نقول: هذه أسماء تفيد الخصوص، ولهذا تعين مسماها. و"اسم الإشارة"يُعيِّن مسماه، إذًا فهو دال على الخصوص).
قال الشيخ"الشرح" (ص/105) : (والفعل: ما دل على معنى في نفسه وأشعر بهيئته بأحد الأزمنة الثلاثة: وهو إما ماضٍ: كفهم، أو مضارع: كيفهم، أو أمر: كافهم، والفعل بأقسامه يفيد الإطلاق، فلا عموم له.
قوله: (والفعل مما دل على معنى في نفسه) : وهذا جنس يدخل فيه الاسم.
وقوله: (أشعر بهيئته) : مثل:"ضرب"يشعر بهيئته بزمن ماضٍ،"اضرب"يشعر بهيئته بزمن مستقبل،"يضرب"يشعر بهيئته بزمن حاضر.
أما ما أشعر بمادته لا بهيئته فإن هذا ليس فعلًا، مثل الصباح، فقول القائل: ما زرتك صباحًا، فهذا يدل على الزمن صباحًا، لكن بمادته، ونقول: زرتك ليلًا، فهذا يدل على الزمن لكن بمادته، ولهذا نقول:"أشعر بهيئته"، ليخرج ما دل على الزمان بمادته كالصباح والمساء، والليل والنهار، وما أشبه ذلك فهذا ليس بفعل.
فإذا قلتَ: أصبح زيد وأمسى زيد، فهو فعل؛ لأن كلمة"أصبح"تدل على الزمن بهيئتها.
وقوله: (بأحد الأزمنة الثلاثة) : فالفعل ثلاثة أقسام.
وقوله:(إما ماضٍ كـ"فهم"أو المضارع كـ"يفهم"أو أمر كـ"افهم".
إذًا الماضي كـ"فهم"يشعر بهيئته بزمن مضى، و"يفهم"مضارع يشعر بهيئته بزمن حاضر، و"افهم"أمر يشعر بهيئته بزمن المستقبل) .
3 -الحرف:
قال الشيخ في"الشرح" (ص/107) : (قوله:(الحرف: ما دل على معنى في غيره) : أما في نفسه فلا يدل أبدًا، ولهذا إذا قلت: الرجل في المسجد، فـ"في"ما دلت على شيء، فلولا المسجد ما دلت على شيء إطلاقًا، فالظرف هو ما بعد"في"وهو الذي استفدنا منه