فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 132

وأيضا: فإن الصحابة كانوا يحتجون بالإجماع بعضهم على بعض، وعلى بعض التابعين.

الثالث - أن اشتراط الانقراض إنما كان لاحتمال الرجوع قبل الانقراض عن الخطأ، فإذا كان قولهم صوابا بظاهر النصوص استحال الرجوع عنه؛ فلا معنى لاشتراط الانقراض [1] .

الإجماع السكوتي:

قال الشيخ: (وإذا قال بعض المجتهدين قولًا أو فعل فعلًا واشتهر ذلك بين أهل الاجتهاد ولم ينكروه مع قدرتهم على الإنكار فقيل: يكون إجماعًا. وقيل: يكون حجة لا إجماعًا. وقيل: ليس بإجماع ولا حجة. وقيل: إن انقرضوا قبل الإنكار فهو إجماع وهذا أقرب الأقوال) .

والراجح أن الإجماع السكوتي حجة ظنية - كما سبق الكلام على ذلك عند أنواع

الإجماع - ولكن بشروط [2] وهي:

1 -أن يكون ذلك في المسائل التكليفية.

2 -أن يكون في محل الاجتهاد.

3 -أن يطلع باقي المجتهدين على ذلك.

4 -أن لا يكون هناك أمارة سخط، وإن لم يصرحوا به.

5 -أن لا يكون معه أمارة رضى وإلا كان إجماعًا.

6 -أن تمضي مدة كافية للنظر والتأمل في حكم الحادثة عادة.

7 -أن لا ينكر ذلك مع طول الزمان.

8 -أن لا يطول الزمان مع تكرر الواقعة.

9 -أن يكون قبل استقرار المذاهب.

فإذا اجتمعت هذه الشروط كان الإجماع السكوتي حجة ظنية.

(1) نفائس الأصول (6/ 2679) .

(2) انظر التحبير (4/ 1604) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت