فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 132

ومثال تخصيص السنة بالإجماع تخصيص عموم قوله - صلى الله عليه وسلم: (إن الماء طهور لا ينجسه شيء) إذ أن (شيء) نكرة في سياق النفي فتعم لكن هذا العموم مخصوص بما تغير بالنجاسة بالإجماع [1] .

ومن أمثلة تخصيص عموم القرآن بالقياس تخصيص عموم قوله تعالى: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ) [النور: 2] .. فان عموم الزانية خصص بالنص وهو قوله في الإماء: (فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ) [النساء:25] . فقيس عليها العبد بجامع الرق فيلزم جلد العبد خمسين لقياسه على الأمة ويخرج بذلك من عموم (( الزاني ) )الذي يجلد مائة.

-وهذا القياس للعبد على الأمة بجامع الرق خصص قوله - صلى الله عليه وسلم: «البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام» في تنصيف الحد والاقتصار على خمسين جلدة على المشهور.

تعريف المطلق:

1 -لغة: قال الشيخ: (المطلق لغة: ضد المقيد) .

المطلق في اللغة: من الإطلاق بمعنى الإرسال، فهو المرسل، أي: الخالي من القيد.

2 -اصطلاحا:

قال الشيخ: (ما دل على الحقيقة بلا قيد) .

تنبيه:

لما كان المطلق عكس المقيد، وقد استخدم الشيخ في تعريف المطلق كلمة: (قيد) فيخشى من ذلك الدور، ولذلك فالأولى أن نعدل عن كلمة (قيد) بكلمة: (وصف زائد عليها) فيكون تعريف المطلق: (الدال على الحقيقة من غير وصف زائد عليها) [2] .

فائدتان:

الفائدة الأولى - النكرة في سياق الإثبات:

اعلم أن النكرة في سياق الإثبات من صيغ الإطلاق لا العموم إلا أن يكون ممتنا بها أو

(1) هذا المثال ذكره الشيخ العثيمين - رحمه الله - في شرحه لهذا الحديث من بلوغ المرام.

(2) وهذا التعريف ذكره الشيخ عياض السلمي في"أصوله" (ص/367) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت