فيه ينافي تعظيمه [1] .
مراتب البيان:
قال الشيخ: (وبيانه صلى الله عليه وسلم إما بالقول، أو بالفعل، أو بالقول والفعل جميعًا) .
قال في"الأصل" (ص/47) : (والنبي صلى الله عليه وسلم قد بين لأمته جميع شريعته أصولها وفروعها حتى ترك الأمة على شريعة بيضاء نقية ليلها كنهارها ولم يترك البيان عند الحاجة إليه أبدًا.
وبيانه صلى الله عليه وسلم إما بالقول، أو بالفعل، أو بالقول والفعل جميعًا.
مثال بيانه بالقول: إخباره عن أنصبة الزكاة ومقاديرها كما في قوله صلى الله عليه وسلم:"فيما سقت السماء العشر". بيانًا لمجمل قوله تعالى: (وَآتُوا الزَّكَاةَ) .
ومثال بيانه بالفعل: قيامه بأفعال المناسك أمام الأمة بيانًا لمجمل قوله تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) [آل عمران: 97] .
وكذلك صلاة الكسوف على صفتها هي في الواقع بيان لمجمل قوله صلى الله عليه وسلم: (فإذا رأيتم منها شيئًا فصلوا) .
ومثال بيانه بالقول والفعل: بيانه كيفية الصلاة فإنه كان بالقول كما في حديث المسيء في صلاته حيث قال صلى الله عليه وسلم: (إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر) الحديث.
وكان بالفعل أيضًا كما في حديث سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قام على المنبر فكبر وكبر الناس وراءه وهو على المنبر. الحديث، وفيه ثم أقبل على الناس وقال: (إنما فعلت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي ) ) .
تعريف الظاهر:
أ- لغة:
قال الشيخ: (الظاهر لغة: الواضح والبين) .
قال ابن النجار في"شرح الكوكب" (3/ 459) : ("الظَّاهِرِ لُغَةً"أَيْ فِي اللُّغَةِ خِلافُ الْبَاطِنِ، وَهُوَ"الْوَاضِحُ"الْمُنْكَشِفُ. وَمِنْهُ ظَهَرَ الأَمْرُ: إذَا اتَّضَحَ وَانْكَشَفَ، وَيُطْلَقُ عَلَى الشَّيْءِ الشَّاخِصِ
(1) انظر:"شرح مختصر الروضة" (2/ 655) .