الحارث صلح أن يجيبك عنه، فإنَّه كان لا يأكل من غلَّة بغداد] [1] ، ولا من طعامٍ يُجلبُ من السَّواد، [يصلحُ لبشرٍ أنْ يتكلمَّ في الورع[2] ].
[وحكى أيضًا عن الإمام أحمد رحمه الله أنَّه قال: ] [3] إنَّ بين أظهركم رجلًا ما هو عندي بدون عامر بن عبد قيس، [يعني بشرًا[4] .
وذكر الحافظُ ابنُ عساكر في"تاريخه"عن أحمد بن حنبل، وقد قيل له: مات بشرٌ، فقال رحمه الله: ماتَ وما له نظيرٌ في الأمّة إلا عامر بن عبد قيس، ]فإن عامرًا مات ولم يترك شيئًا، ولو تزوَّجَ تَم أمرُه [5] .
[وحكى الخطيب عن أحمد بن المثنى[6] قال: ] [7] قلت للإمام أحمد: ما تقول في بشر [الحافي] ؟ فقال: سَأَلْتَنِي عن رابع سبعةٍ من الأبدال، ما مَثَلُه عندي إلا مثل رجل جلس على رأس السِّنان، فهل أبقى لأحدٍ معه موضعًا؟
[وحكى الخطيب عن إبراهيم الحربي قال: ] [8] ما أخرجَت بغدادُ أتمَّ عقلًا من بشر، ولا أحفظ للسانه منه.
[قال: ] وأقام بعَبَّادان يشرب من ماء البحر المالح، ولا يشرب من حياض السلاطين حتى وتَد له ماءُ البحر القولنج [9] .
(1) ما بين حاصرتين من تاريخ بغداد 1/ 295.
(2) ما بين حاصرتين من (ب) .
(3) ما بين حاصرتين من (ب) ، وفي (خ) و (ف) : وقال الإمام أحمد رحمه الله.
(4) لم أقف عليه في تاريخ بغداد، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 3/ 317 (مخطوط) من غير طريق الخطيب.
(5) تاريخ دمشق 3/ 318 من طريق الخطيب البغدادي، وهو في تاريخ بغداد 7/ 552 - 533. وما بين حاصرتين من (ب) .
(6) كذا في (خ) و (ف) و (ب) : أحمد بن المثنى. وفي تاريخ بغداد 7/ 552، وتاريخ دمشق 3/ 319 (مخطوط) : محمد بن المثنى. واسمه كما في طبقات الحنابلة 1/ 263: محمد بن أحمد بن المثنى.
(7) في (خ) و (ف) : وقال أحمد بن المثنى. والمثبت بين حاصرتين من (ب) .
(8) ما بين حاصرتين من (ب) وفي (خ) و (ف) : وقال إبراهيم.
(9) تاريخ دمشق 3/ 323 (مخطوط) من قول علي بن غنام.