فهرس الكتاب

الصفحة 3854 من 10708

[وكذا حكى عنه ابن عساكر[1] . وقال: ]وكانت معه راية أَبيه يوم اليرموك، وكان الأمير يوم قيساريَّة [2] .

وقال له أبوه: يا بنيّ، ما الشَّرَف؟ قال: كفُّ الأذى، وبَذْلُ النَّدى. قال: فما المروءة؟ قال: عِرْفان الحقّ، وتعاهدُ الصنيعة. قال: فما المجد؟ قال: احتمالُ المغارم، واقتناء المكارم [3] .

[قال: وقال عبد الله: إذا لم تبكُوا فتَباكَوْا.

وذكره الموفَّق في"الأنساب" [4] فقال: كان عبد الله حافظًا فاضلًا عالمًا، قرأ الكتب، ووُلد لعمرو وعَمرٌو ابنُ اثنتي عشرة سنة].

وقال أبو هريرة: ما كان أحدٌ أحفظَ لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منّي إلَّا عبدَ الله بنَ عَمرو، فإنَّه كان يكتُبُ، وأنا لا أكتب، استأذنَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - في الكتابة، فأذِنَ له، فقال: يَا رسول الله أكتبُ كلَّ ما أسمعُ منك في الرضا والغضب؟ قال:"نعم، فإنِّي لا أقول إلَّا حقًّا" [5] .

ذكر وفاته:

واختلفوا فيها؛ ذكر ابن سعد عن الواقديّ أنَّه قال [6] : توفِّي عبد الله بن عَمرو بالشَّام سنة خمس وستين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة.

قال جدِّي رحمه الله في"الصفوة": وقد زعم قومٌ أنَّه مات بمكة، ويقال: بالطائف، ويقال: بمصر. هذا صورة ما ذكره جدّي في"الصفوة" [7] .

(1) تاريخ دمشق 37/ 181. وينظر"طبقات"ابن سعد 5/ 87 - 88.

(2) المصدر السابق 37/ 174.

(3) المصدر السابق 37/ 172.

(4) واسمه"التبيين في أنساب القرشيين"والكلام فيه ص 464.

(5) ينظر"تاريخ دمشق"162/ 37 - 165 (طبعة مجمع دمشق) . وما سلف نحوه أول الترجمة.

(6) طبقات ابن سعد 5/ 90.

(7) صفة الصفوة 1/ 660. ومن قوله أول الفقرة: واختلفوا فيها ... إلى هذا الموضع من (م) . ووقع في (خ) مختصرًا بلفظ: تُوفِّي بالشَّام سنة خمس وستين وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، وقيل: تُوفِّي بمكة، وقيل: بالطائف، وقيل: بمصر، وسترد أَيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت