فهرس الكتاب

الصفحة 3674 من 10708

وكأنَّما بك يا ابنَ بنتِ محمدٍ ... قتلُوا جِهارًا عامدينَ رسولا

قَتلُوك عَطْشَانًا ولم يتَرَقَّبُوا ... في قتلك التنزيلَ والتأويلا

ويكُبِّرُون بأنْ قُتلتَ وإنَّما ... قتلوا بك التَّكبيرَ والتَّهْلِيلا [1]

ذكر رجوع السَّبَايا إلى المدينة:

قال يزيد لعليِّ بن الحسين: إنْ أحببتَ الإقامةَ عندنا؛ وصَلْنا رَحِمَك، وعَرَفْنا حقَّك، وإنْ أَحْبَبْتَ؛ رَدَدْناك إلى بلدك. فقال. بل تردُّني إلى بلدي. فردَّهم ووصلَهم، وبعث معهم مُحْرز [2] بن حُريث الكلبي.

وخطب يزيد الرَّبابَ بنتَ امرئ القيس زوجةَ الحسين - رضي الله عنه -، فقالت: تقتُلُ زوجي وتنكحني! واللهِ لا كان لي حموًا آخر بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [3] .

وبعث ابنُ زياد عبدَ الملك بن أبي الحارث السلمي إلى المدينة يبشِّرُ بقتل الحسين - رضي الله عنه -، فلمَّا قدمَ على عَمرو بن سعيد وأخبره؛ قال: نادِ بقتله. فنادى، فلم تُسمع واعيةٌ [4] قطّ مثل واعية بني هاشم في دورهم.

فأنشد عمرو بن سعيد:

عَجَّتْ نساءُ بني تميمٍ [5] عجَّةً ... كعجيجِ نسوتنا غَداةَ الأرنبِ

واعيةٌ بواعية عثمان. ثم صعد المنبر، فأخبر بقتله.

(1) ينظر"تاريخ دمشق"5/ 511 - 512 (مصورة دار البشير) ، و"البداية والنهاية"11/ 569، و"تهذيب الكمال"6/ 448.

(2) في (خ) : بحر، وفي (ب) : بجرير، والمثبت من"طبقات ابن سعد"6/ 449 والخبر فيه بنحوه، وينظر"أنساب الأشراف"2/ 510. والكلام ليس في (م) .

(3) كذا في (ب) و (خ) ، والجادَّة: لا كان لي حمٌ، والخبر بنحوه في"الكامل"4/ 88، و"البداية والنهاية"11/ 595، و"الوافي بالوفيات"14/ 75 دون ذكر يزيد.

(4) الواعية: الصُّراخ على الميّت.

(5) في"طبقات ابن سعد"6/ 450، و"تاريخ الطبري"5/ 446: بني زياد. وفي"أنساب الأشراف"2/ 510 و 511: بني زبيد، ونُسب تمثّل البيت فيه لمروان. قال ابن سعد: الشعر لعمرو بن معد يكرب في وقعة كانت بين بني زبيد، وبين بني الحارث بن كعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت