فهرس الكتاب

الصفحة 3612 من 10708

قال: صدق. قال: فإنه يقول:

وإذا ما نَسَبْتَها لم تَجِدْها ... في سَناءٍ من المكارم دُونِ

قال: صدق. قال: فإنه يقول:

ثم خاصَرْتُها إلى القُبَّةِ الخَضْـ ... ـراءِ تمشي في مَرْمَرٍ مَسْنُونِ

قال: كذبَ، ولا كلُّ هذا. ثم ضحك وقال: ما الذي قال أيضًا؟ فقال:

قُبَّةٍ من مَراجلٍ [1] ضربوها ... عند حدِّ الشتاء [2] في قَيطُونِ [3]

عن يساري إذا دخلتُ من البا ... بِ وإن كنت خارجًا عن يميني

تجعلُ النَّدَّ والأُلُوَّةَ والعُو [4] ... دَ صِلاءً ليلًا [5] على الكانونِ

وقِبابٌ قد أُشْرِجَت وبيوتٌ ... فَرَشُوها [6] بالآسِ والزَّرَجونِ [7]

فقال معاوية: يا بنيّ إنَّ القتل لا يجبُ بهذا، والعقوبةُ تزيدُه حَنَقًا، فيزيدُ في قوله، ولكن نتجاوز عنه ونَصِلُه. فوصلَه معاوية. فكفَّ عن قوله.

[وقال أبو عُبيدة: هذه الأبيات لأبي دَهْبَل الجُمحي، واسمه وَهْب بن زَمْعة الشاعر، إسلامي، وله ديوان معروف.

وحكى ابنُ عساكر له قصة عجيبة [8] ؛ قال: قدم الشام للغَرو، فنزل دمشق، فجاءته امرأة وهو بجَيرُون، فدفعت إليه كتابًا، فقرأه، فقالت: لو بلغتَ معي إلى هذا القصر، فقرأتَه على امرأة فيه؛ كان لك أجر. فبلغ معها القصر، ودخل، فأغلقت المرأة الباب، وجاءته امرأة جميلة، فدَعَتْه إلى نفسها، فأبى وقال: والله لا أفعلُه إلا حلالًا،

(1) في (ب) و (خ) : من طرائف، ووقع في (م) : من طرائف من مراجل. وينظر"أنساب الأشراف"4/ 25، و"الأغاني"15/ 110. والمراجل: القدور النحاس. وسيذكره المصنف.

(2) في (م) : البناء.

(3) القيطون: المخدع (الحجرة في البيت) وسيذكره المصنف.

(4) النَّدُّ: ضرب من النبات يُتبخَّر به، والأُلُوَّة والعُود: طِيب يُتبخّر بهما كذلك.

(5) في"أنساب الأشراف"4/ 25، و"الأغاني"15/ 110: لها.

(6) في"أنساب الأشراف": نظفوها، وفي"الأغاني": نظفت.

(7) أي: قضبان الكرم.

(8) تاريخ دمشق 17/ 940 - 491 (مصورة دار البشير) . وهذا الكلام الواقع بين حاصرتين من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت