قوله - صلى الله عليه وسلم:"المسجدُ بيتُ كلِّ تقيًّ" [1] ومعناه صحيح، لأنه ما بُني إلا لذكر الله والصلاة والتسبيح، والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، فبنيت للتقوى ضرورة.
قوله:"الكَرَمُ التَّقوَى" [2] وأما من حيث المعنى فلأن العبد إذا اتقى الله فقد تكرم على نفسه وجاد لها فصانها عن عذاب النار.
قوله - عليه السلام:"القاصُّ ينتظرُ المقتَ، والمستمعُ ينتظرُ الرحمةَ" [3] .
قوله - عليه السلام:"الصَّدقةُ تمنعُ مِيتةَ السُّوءِ"روى أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إنَّ الصدقةَ لَتُطفِئُ غضَبَ الرَّبِّ، وتَدفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ" [4] .
وأخرج جدي في"التبصرة"عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إنَّ الله لَيدرَأُ بالصدقةِ سَبعينَ ميتةً من السُّوءِ" [5] .
وفي الباب أخبار وآثار في دفع البلاء عن المصدق.
قوله - صلى الله عليه وسلم:"نيةُ المؤمنِ أبلغُ من عَمَلهِ" [6] وقد ذكرنا قول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ بالمدينةِ أَقوامًا ما قَطعتُم واديًا، إلَّا وقد سبَقُوكُم إليه". واختلفوا في معناه على قولين:
أحدهما: أن المؤمنَ ينوي أشياء من أبواب البر، كالصلاة والصيام والصدقة ونحوه، ولعله يعجز عن إمضائها فتكون نيته أبلغ من عمله.
وقال الحسن البصري: إنّما خُلد أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار بنياتهم.
وقال عكرمة: انهدمت قنطرةٌ بالمدينة فعزم عثمان على إصلاحها، فسبقه إليها يهودي فأصلحها، فشق على عثمان، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا بأسَ عليك، نيةُ"
(1) أخرجه عبد الرزاق في"مصنفه" (20029) ، والبزار في"مسنده" (2546) ، والطبراني في"الكبير" (6140) من حديث سلمان - رضي الله عنه -.
(2) أخرجه تمام في"فوائده" (1717) من حديث سمرة بن جندب.
(3) أخرجه الطبراني في"الكبير" (13567) ، والقضاعي في"مسند الشهاب" (311) .
(4) أخرجه الترمذي (664) ، وابن حبان في"صحيحه" (3309) .
(5) "التبصرة"2/ 256.
(6) أخرجه القضاعي في"مسند الشهاب" (147) ، والبيهقي في شعب الإيمان (6445) من حديث أنس - رضي الله عنه -، وضعف البيهقي إسناده، وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة 250: لا يصح.