قوله - عليه السلام:"البذاءُ من الجفاءِ".
قال الترمذي بإسناده عن أبي أمامة الباهلي عن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"الحياءُ والعيُّ شُعبتان من الإيمانِ، والبَذَاءُ والبيانُ شُعبتان من النِّفاق" [1] . وقيل: البذاء طول اللسانِ والرمي بالفواحشِ والبهتان، والعيُّ قلة الكلام.
قوله - صلى الله عليه وسلم:"الصبحةُ تمنَعُ الرِّزقَ".
قال عبد الله بإسناده عن عمرو بن عثمان بن عفان عن أبيه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لصُّبحة تمنعُ الرِّزقَ" [2] أي: ينامُ حتى يصبحَ، وقال غيرُه: هي نومةُ الغداةِ قبل ارتفاع النهار بعد طلوع الفجر قبل طلوع الشمس، ولأنه وقتُ الذكرِ وطلب الرزقِ، فإذا نام في تلك الساعة فاته حظه منه.
قوله - صلى الله عليه وسلم:"العمائمُ تيجانُ العربِ" [3] غريب.
وأخرج أبو داود بمعناه فقال: حدَّثنا قتيبة بن سعيد الثقفي بإسناده، عن رُكانة عن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"فرقُ ما بيننا وبينَ المُشركين العمائمُ على القلانسِ" [4] وركانةُ هذا صارَعَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فصرعَه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد ثبتَ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يلبسُ العمامةَ، وذكرنا أنَّه دخلَ يوم فتحِ مكة وعلى رأسه عمامةٌ سوداءُ قد أَرخى طرفها بين كَتفيه، واسم هذه العمامةِ السَّحاب، قال هشام: ووهبها لعليًّ - عليه السلام -، فقال الناس: ما أحسنَ عليًا في السحابِ، ومن هنا قالت الشيعة: علي في السَّحاب.
قوله - صلى الله عليه وسلم:"الجمعةُ حجُّ المساكين" [5] وذلك لأن الأغنياء لايقدرون على الحج إلا بإنفاق الأموال والمشقات، والفقراء ليست لهم أموال ولا قوة، فيتعوضون بالجمعة عن الحج.
(1) الترمذي (2027) ، وأحمد في"مسنده" (22312) .
(2) أخرجه أحمد في"مسنده" (530) .
(3) أخرجه القضاعي في"مسند الشهاب" (68) .
(4) أخرجه أبو داود (4078) ، والترمذي (1784) .
(5) أخرجه القضاعي في"مسند الشهاب" (78) .