"إن الله بعث أربعة آلاف نبي كان لهم أربعة آلاف وصي، وثمانية آلاف سبط، والذي نفسي بيده لأنا خير النبيين، وإن وصيي لخير الوصيين، وسبطاي خير الأسباط."
وقالت أم سلمة - رضي الله عنها: إن علي بن أبي طالب لأقرب الناس عهدًا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا به في مرضه، فناجاه طويلًا وأوصاه بما أراد [1] .
وأخرج أحمد رحمة الله عليه عن أنس قال: قلنا لسلمان: من كان وصي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [فسأله سلمان] عن ذلك فقال:"مَن كانَ وصيَّ موسى"؟ قلت: يوشع بن نون، فقال:"إنَّ وصيّي ووارِثي ومُنجِزَ وَعدِي عليُّ بنُ أبي طالبٍ" [2] .
وقال الإمام أحمد - رحمة الله عليه: حدثنا حجاج، حدثنا مالك بن مغول، أخبرني طلحة قال: قلت لعبد الله بن أبي أوفى: أوصى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: لا، قلت: كيف أمر المؤمنين بالوصية [ولم يُوصِ؟ قال: أوصى بكتاب الله. أخرجاه في"الصحيحين"[3] .
أشار ابن أبي أوفى إلى الوصية] التي كتبها الله في قوله: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} [البقرة: 180] فكانت الوصية فرضًا ثم نسخت بآية الميراث.
قال المصنف - رحمه الله: وقد أخرج الحميدي حديث عبد الله بن أبي أوفى في"الجمع بين الصحيحين"، وقال على أثره: وقد أخرجَ أبو مسعود والبَرقاني في هذا الحديث زيادة لم يخرجها البخاري ولا مسلم، وهي أن هزيل بن شرحبيل قال: أبو بكرٍ يتأمَّر عَلَى وصيَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ ودَّ أبو بكر لو وَجَد عهدًا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَخُزِمَ أنفُه بخِزَامةٍ [4] .
(1) أخرجه أحمد في"مسنده" (26565) .
(2) أخرجه أحمد في"فضائل الصحابة" (1052) .
(3) أخرجه أحمد في"مسنده" (19123 والبخاري(2740) ، ومسلم (1634) .
(4) الجمع بين الصحيحين (822) ، وقد أخرج هذه الزيادة أحمد في"مسنده" (19408) .