فهرس الكتاب

الصفحة 1844 من 10708

فقال:"إلى الرَّفيقِ الأَعَلى، والعيش الأهنأَ، والكأس الأَوفى" [1] .

قلت: وهذه الوصية العامة، فأما الخاصة فقال ابن سعد بإسناده، عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرض موته:"ادع لي عليًا، أو أخي عليًا"، فدعي له، فقال:"ادن مني"قال علي: فدنوت منه فاستند إليّ، فلم يزل يكلمني حتى إن بعض ريقه ليصلني، قال: ثم ثقل في حجري فصحت: يا عباس أدركني فإني هالك، فجاء العباس فكان جهدنا أن أضجعناه [2] .

وقد أنكرت عائشة أنَّ عليًا كان وصيًّا، فقالت: متى أوصى إليه، فقد كنت مسندته إلى صدري أو قالت: في حجري، فدعا بالطست، فلقد انخنث في صدري وما شعرت أنه مات، فمتى أوصى إليه، أخرجاه في"الصحيحين" [3] . ومعنى"انخنث": انثنى.

وقد ردَّ ابن عباس هذا وأنَّ رسول الله توفي بين سحرها ونحرها، قال: والله لقد توفي وإنه لمستند إلى صدر علي، وهو الذي غسله وأخي الفضل بن العباس [4] .

وروى ابن إسحاق، عن الشعبي قال: قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورأسه في حجر علي بن أبي طالب [5] .

وقال محمد بن إسحاق في"المغازي"في أولها: حدثنا عبد الله بن عينية العبدي، عن وهب بن كعب بن عبد الله بن سور الأزدي [6] ، عن سلمان الفارسي قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله، ليس من نبي إلا وله وصي، فمن وصيك؟ فقال:

(1) "الطبقات الكبرى"2/ 224 - 225، وجاء بعدها في (ك) : وقد ذكر الواقدي بمعناه. وما سيرد بين معكوفين منها.

(2) "الطبقات"2/ 230.

(3) أخرجه البخاري (2741) ، ومسلم (1636) .

(4) "الطبقات"2/ 230 - 231.

(5) أخرجه ابن سعد في"الطبقات"2/ 230 عن الواقدي.

(6) كذا جاء في (ك) ؟ ! وأخرجه الطبري في تفسيره 20/ 368 من طريق يونس بن بكير، عن عُتْبة بن عُتَيْبَة البصري العبدي، عن أبي سهل، عن وهب بن عبد الله بن كعب بن سور، مختصرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت