وفي رواية:"لولا أَن النَّاسَ يتَّخذُونَه نُسُكًا لَنَزعتُ" [1] .
وقال: طاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالبيت على ناقةٍ يَسْتَلمُ الحَجَر بمِحْجَنِه، وبين الصفا والمروة. متفق عليه [2] .
وقد أخرجه الإمام أحمد رحمة الله عليه، وفيه: جاء النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وكان قد اشتكى، فطاف على بعير ومعه مِحْجَن، فلما مرَّ عليه استلمه، فلما قضى طوافه أناخ، فصلى العشاءين [3] .
وقال ابن عباس أيضًا: خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"إذا لم يجدِ المُحرمُ إِزارًا، فَلْيَلْبس السَّراوِيلَ، وإذا لم يجدِ النَّعلَينِ فَلْيَلْبَسِ الخُفَّينِ". أخرجاه في"الصحيحين" [4] .
وقال أيضًا: إن رجلًا كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوَقَصته ناقته وهو محرم فمات، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تمسوه بطيب، ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبدًا" [5] . وفي رواية:"وهو يهل أو يلبي" [6] . متفق عليه.
والملبد: الذي يجعل في رأسه شيئًا من الصمغ ليلبد شعره ولا يقمل.
وقال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غداة جَمْع:"هَلُمَّ الْقُط"فَلَقطْتُ له حَصَياتٍ مثل حَصَى الخَذْفِ، فلما وضعهنَّ في يدهِ فقال:"نَعَم، بأَمثالِ هؤلاءِ، وإيَّاكُم والغلُوَّ في الدينِ، فإنَّما هَلَك مَن كان قَبْلَكُم بالغلوِّ في الدينِ" [7] .
وقال: إن أسامة بن زيد كان رَدِيفَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومَ عرفَةَ، فدخلَ الشِّعب، فنزل، فأَهْراقَ الماءَ، ثم توضأ، وركب ولم يصلِّ [8] .
(1) أخرجه أحمد في"مسنده" (2227) .
(2) أخرجه البخاري (1607) ، ومسلم (1272) .
(3) أخرجه أحمد في"مسنده" (2772) وفيه:"فصلى ركعتين".
(4) البخاري (1841) ، ومسلم (1179) .
(5) البخاري (1266) ، ومسلم (1206) (99) .
(6) البخاري (1268) ، ومسلم (1206) (94) .
(7) أخرجه أحمد في"مسنده" (1851) .
(8) أخرجه أحمد في"مسنده" (2265) .