قال تعالى حاكيًا عن فرعون: {قَاَلَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ} [الشعراء:29] ، وذكروا عن فرعون أنه كان إذا سجن أحدًا فإنه يجعله في غيابة السجون إلى أن يموت، فكان الموت أرحم عندهم من السجن، ففرعون يجعله في مكان مظلم في قعر الأرض ويتركه حتى يموت في هذا السجن، فقال لموسى متوعدًا له: {قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ} [الشعراء:29] أي: أقسم {لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ} [الشعراء:29] ، سنسجنك ونعذبك، وحجة ضعيف الرأي أن يهدد بالبطش.