فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 3717

معنى قوله:(ليكون للعالمين نذيرًا)

قوله: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ} [الفرقان:1] ، لماذا نزل الفرقان على النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: {لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [الفرقان:1] ، والضمير هنا عائد على الفرقان أو على النبي صلوات الله وسلامه عليه، فالفرقان: القرآن العظيم، هذا الكتاب نذير للبشر.

والنذارة: بمعنى التخويف، أي: مخوفًا ومحذرًا للعالمين -عالم الإنس وعالم الجن- جميعهم من بطش الله وانتقامه، ومن غضبه على من عصاه وأشرك به، {لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [الفرقان:1] ، فالقرآن منذر للناس، وكذلك هو مبشر للمؤمنين الذين يعملون الصالحات.

كذلك النبي صلى الله عليه وسلم هو النذير البشير، قال تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} [الفتح:8] ، فهو شاهد على الخلق صلوات الله وسلامه عليه، ومبشر لمن أطاع بالجنة، ومنذر لمن عصى بالنار، فالنبي صلى الله عليه وسلم النذير المبين، والقرآن نذير من عند رب العالمين قال تعالى: {لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [الفرقان:1] ، أي: منذرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت