قال تعالى: {وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ} [الأنبياء:29] ، وحاش لهم أن يقولوا ذلك، ولكن الغرض أن هؤلاء زعموا أن الملائكة بنات لله، {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا} [مريم:88] ، فربنا يقول: لو قال الملائكة ذلك، لكنت سأعذبهم عذابًا عظيمًا.
{وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ} [الأنبياء:29] ، يكون جزاؤه أن يدخله نارًا مشتعلة، نارًا حامية، نار جهنم تتجهم لمن يدخل فيها، فهي نار مظلمة فيها الجهومة، وفيها الغلظة والشدة، وفيها النار مستعرة.
{فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ} [الأنبياء:29] ، أي: كهذا الجزاء الفظيع، {نَجْزِي الظَّالِمِينَ} [الأنبياء:29] ، كل ظالم، كل مشرك يشرك بالله عز وجل ندخله نار جهنم.