فهرس الكتاب

الصفحة 1908 من 3717

تفسير قوله تعالى:(ولو دخلت عليهم من أقطارها)

قال تعالى: {وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا} [الأحزاب:14] أي: لو دخلت البيوت أو دخلت المدينة عليهم من أقطارها، أي: من أنحائها، {ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ} [الأحزاب:14] أي: ثم طلب منهم أن يكفروا بالله عز وجل، وأن يعصوا رسول الله صلى الله عليه وسلم {لَآتَوْهَا} [الأحزاب:14] أي: لأعطوا بأيديهم هذه الفتنة.

وقوله تعالى: {لَآتَوْهَا} [الأحزاب:14] هذه قراءة نافع وأبي جعفر وحفص عن عاصم.

وقراءة ابن كثير، وقراءة ابن ذكوان: {لَأتَوْهَا} [الأحزاب:14] .

ومعنى: (لأتوها) أي: لجاءوا إلى الفتنة، و (لآتوها) : لأعطوا هذه الفتنة، فهم يقدمون ويعطون، وهم يذهبون بأنفسهم إلى مواطن الفتن.

وقوله تعالى: {وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا} [الأحزاب:14] ، أي: وما صبروا على الدين في الظاهر إلا شيئًا يسيرًا، ثم بعد ذلك ينقادون إلى الفتنة.

وأيضًا: {وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا} [الأحزاب:14] أي: ما تلبثوا بالحياة والاستمتاع بما صنعوا إلا يسيرًا، ثم قبضهم الله سبحانه وتعالى إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت