فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 3717

قوله سبحانه وتعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [الحج:28] من صفات الفقير أنه بائس، وهو من نزل به بؤس ونزلت به شدة، فأمر الله عز وجل أن تطعم البائس الفقير، والفقير قد يكون في شدة، وقد لا يكون في شدة، فهنا قال: {وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [الحج:28] يعني الذي بؤسه شديد، فتأكل وتطعم الفقير الذي في شدة شديدة، والفقير المحتاج، والبائس الذي ناله البؤس وشدة الفقر، يقال: بئس يبأس بؤسًا إذا افتقر فهو بائس.

وتطلق الكلمة نفسها على من نزلت به نازلة من الدهر، يعني مصيبة من المصائب من موت وغيره وإن لم يكن فقيرًا، يقال: هذا البائس فلان.

وجاء في حديث صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ألا فكلوا وادخروا واتجروا) يعني اطلبوا الأجر من الله، وليست من التجارة، ولكن المعنى أطلبوا أجرًا من الله سبحانه تبارك وتعالى في ذلك، فأنه لا يجوز للإنسان أن يبيع لحم الأضاحي ولا يبيع لحم الهدايا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت