فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 3717

وهنا يقول العلماء: هل للرجل أن ينفي حمل امرأته بعدما سكت عنها أم لا؟ فالكثير من العلماء يقولون: ليس له أن ينفيه بعد سكوته؛ لأن سكوته بعد العلم به ينزل منزلة الرضا به، وبعض العلماء يقول: إذا وجد امرأته حاملًا ولم يعلم بذلك فإنه يلاعنها لزامًا، وبعضهم يقول: بل يسأل عن سبب سكوته، فإن أعطى عذرًا وجيهًا قبل منه، كأن يعتذر بأنه كان يظن انتفاخ بطنها مرضًا من الأمراض أو نحو ذلك.

قالوا: فإن أخر ذلك إلى أن وضعت ثم قال: رجوت أن يكون ريحًا أو سقطًا لأستريح من القذف، فالراجح: أن هذا عذر مقبول، وله أن يلاعن بعد ذلك.

يقول الإمام القرطبي: قال ابن القصار: إذا قالت امرأة لزوجها أو لأجنبي: يا زانية، فقد رمي بالزنا، فهل لها الملاعنة؟ أقول: لا؛ لأن الملاعنة تكون في رمي الرجل لامرأته، فهذا أفحش وأشد، لكن إذا رمت المرأة زوجها فعليها الحد إلا أن تأتي بشهود فيرجم الرجل، لكن لو أن المرأة رمت زوجها بالزنا بلفظ التأنيث فقالت: يا زانية! فهل يعتبر ذلك صريحًا في الرمي أم يعتبر تعريضًا فقط؟ الراجح: أنه من صريح الكلام، سواء قالت: يا زاني! أو يا زانية!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت