فربنا يخبرنا عن خلق الإنسان أنه خلق عجولًا.
وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (التأني من الله، والعجلة من الشيطان) .
فإذا كان العبد متأنيًا فهذه هبة من الله عز وجل، والعجلة من الشيطان ومن وسوسته، فإنه يظل وراء الإنسان إلى أن يجعله متهورًا ومتعجلًا، فيندفع في القول الذي لا يريد أن يقوله ويقع في الحرام.
وفي الحديث: (وإن العبد ليتكلم بالكلمة من غضب الله لا يلقي لها بالًا تهوي به في النار سبعين خريفًا) .
وقد يندفع الإنسان في الكلام فيقع في الكفر والعياذ بالله، وقد يندفع فيطلق امرأته مع اندفاعه، وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بالحلم وقال: {خُلِقَ الإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ} [الأنبياء:37] .
فتصبر.
وهذه الآية يرد فيها الله سبحانه وتعالى على الكفار الذين كانوا يتعجلون العذاب، ويقولون: {رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا} [ص:16] ، ويقولون: {اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [الأنفال:32] .
فجهلهم وطيشهم دفعهم لتعجل الانتقام، وتعجل العذاب من عند الله.