فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 3717

جواز الوقف والوصل في قوله تعالى:(يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال)

قوله سبحانه: {يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ} [النور:36] >قوله: (يُسَبِّحُ) : أي: ينزه الله سبحانه وتعالى عن النقص ويقول: سبحان الله! ويسبح: أي: يصلي لله سبحانه وتعالى، ولذلك سميت صلاة النافلة بالسبحة؛ لأن الله سبحانه يسبَّح فيها.

وقوله: (يُسَبِّحُ) ، فيها قراءتان، قراءة الجمهور: (يُسَبِّحُ) .

وقراءة ابن عامر وشعبة عن عاصم: (يُسَبَّحُ) .

وإذا قرئ بقراءة ابن عامر وشعبة فالمستحسن أن يقف على رأس الآية فيقول: (يسبَّح له فيها بالغدو الآصال) ، ثم يبدأ: {رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ} [النور:37] ، وهنا شيء محذوف يدل عليه ما بعده.

وقوله: (رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ) ، إما أنه عائد على الآية التي قبلها (فِي بُيُوتٍ) ، فيكون المعنى: في بيوت رجال؛ لأن (رجال) هنا مبتدأ، و (في بيوت) الجار والمجرور في محل رفع خبر مقدم عليه.

أو هم رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله على الابتداء والخبر.

وعلى قراءة الجمهور: (يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا) بالفعل المبني للمعلوم، فإنه قوله: {رِجَالٌ} [النور:37] يكون فاعلًا، وبالتالي فلا يجوز الفصل بين الفعل والفاعل، فعلى ذلك يصل بينهما فيقال: {يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ} [النور:36 - 37] ، فيصل الفاعل مع فعله؛ حتى لا تنقطع الجملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت