الصفحة 91 من 202

والقسم الثاني: الظاهر: وهو الذي يدل على معنيين؛ هو في أحدهما أظهر، وعلى ذلك، يكون الظاهر من المتشابه، والنص هو المحكم؛ بمعنى الإحكام، والتشابه الخاص.

ومثال ذلك: ما ورد في الحديث، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أيما امرأة نكحت نفسها؛ فنكاحها باطل"امرأة هنا، ظاهرها العموم، يشمل الحرة، والآمة، فإذا جاء إنسان، وقال: المراد اللفظ؛ الأمة فقط، دون الحرة، فإنه حينئذ ترك المعني الظاهر، وذهب إلى معنى خفي، المقصود أن هذا اللفظ لفظ ظاهر.

القسم الثالث: المجمل: وسيأتي معناه.

هذا تقسيم الجمهور للألفاظ بحسب دلالتها.

الحنفية يقولون: الألفاظ تنقسم إلى قسمين:

ألفاظ خفية، وألفاظ واضحة؛ والألفاظ الواضحة، يقسمونها أربعة أقسام: الظاهر، والنص، والمفسر، والمحكم؛ والمحكم: أعلى أنواع الألفاظ من جهة وضوح الدلالة، وعدم ورود الاحتمال عليها.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والقسم الثاني: خفي الدلالة، ويقسمونه أربعة أقسام: المجمل، والمشكل، والمتشابه، ويدخلون فيه المشترك، المقصود أن المراد هنا ليس اصطلاح العلماء، وإنما المراد معرفة المحكم، والمتشابه بالنسبة للقرآن، والذي يميز به تفسير قوله سبحانه: { مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ } (1) .

قول المؤلف هنا: المحكم: هو الذي تميز فيه الحقيقة المقصودة؛ بحيث لا تلتبس بغيرها. ونجد أيضا من إطلاق العلماء للفظ المحكم، إطلاقه في مقابلة المنسوخ، فيقال: هذه الآية محكمة؛ بمعنى أنها غير منسوخة.

(1) - سورة آل عمران آية: 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت