التَّفسيرُ: كَشفُ مَعانِي القُرآنِ وبَيانُ المرادِ مِنهُ .
قيلَ: (بَعضُهُ) يكون مِن قِبَلِ الألفاظِ الوجيزة وكَشفِ معانيها . و (بَعضُهُ) مِن قِبَلِ ترجيحِ بَعضِ الاحتمالاتِ على بعضٍ .
وأجمَعوا: على أنَّ التَّفسيرَ مِن فُروضِ الكِفاياتِ .
وهُو أجلُّ العلومِ الشَّرعِيَّةِ ، وأَشرَفُ صِناعَةٍ يَتَعاطاها الإنسانُ .
• والْمُعتني بِغريبه لا بُدَّ لَهُ مِن:
1: مَعرِفَةِ الحروفِ: وأكثَرُ مَن تكلَّمَ فيها النُّحاةُ .
2: والأَسماءِ والأَفعالِ: وأَكثَرُ مَن تكلَّمَ فيها اللُّغَوِيّونَ .
3: ومِنهُ: معرفةُ ما وُضِعَ لهُ الضَّميرُ ، وما يَعودُ عليه .
4: والتَّذكيرِ والتَّأنيثِ .
5: والتَّعريفِ والتَّنكيرِ .
6: والخِطابِ بالاسمِ والفِعلِ .
• وأولى ما يُرجَعُ في غريبهِ إلى:
1: تَفسير ابنِ عبَّاسٍ وغيره من الصَّحابَةِ .
2: ودواوينِ العربِ .
• ويُبحَثُ عن كونِ الآيةِ [ وكَذا السّورَةِ ] :
1: مُكمّلةً لِما قبلَها ، أو مُستقلّةً .
2: وما وجه مُناسَبَتِها لِما قبلَها .
وَعن القراءة (الْمُتواترةِ الْمَشهورَةِ) و (الآحادِ) وكَذا الشَّاذَّةِ ؛ فَإنّها تُفسّر المَشهورةِ وتُبيِّن معانيها ؛ وإن كان لا تَجوزُ القِراءةُ بالشَّاذةِ إجماعًا .
البابُ الثَّامِنُ عَشَر: تِلاوَةُ القُرآنِ
• تُستَحَبُّ: تلاوة القرآن على أكملِ وجهٍ على أكملِ الأحوالِ ، والإكثار منها ، وهو أفضلُ من سائِرِ الذكرِ .
والترتيلُ: أَفضلُ من السُّرعةِ مع تبين الحروفِ وأشدُّ تأثيرًا في القلبِ .
وينبغي إعطاء الحروفِ حَقَّها وتَرتيبُها وتلطيفِ النّطقِ بها من غيرِ إسرافٍ ولا تَعسُّفٍ ولا تكلُّفٍ .
• ويُسنُّ: تَحسينُ الصَّوتِ ، والتَّرَنُّمُ بِخشوعٍ وحُضورِ قلبٍ وتَفكّرٍ وتَفهّمٍ .
يُنفِذ اللفظ إلى الأسماعِ والمعاني إلى القلوبِ .