الصفحة 6 من 202

وَكُلُّ ظاهِرٍ: تُرِكَ لِمُعارِضٍ رَاجِحٍ ؛ كَتَخصيصِ العامِّ ، وتَقييدِ الْمُطلَقِ ؛ فَإنَّهُ مُتشابِهٌ لاحتِمالِهِ مَعنَيَينِ .

وكذا الْمُجمَلُ ؛ وإحكامُهُ: رَفعُ ما يُتَوَهَّمُ فيهِ مِن المشَعنَى الذي ليسَ بِمرادٍ .

البابُ الثَّامِنُ : التَّأْويلُ

[ مَذهَبُ السَّلَفِ ] :

• التَّأويلُ فِي القُرآنِ: نَفسُ وُقوعِ الْمُخبَرِ بِهِ .

• وَعِندَ السَّلَفِ: تَفسيرُ الكلامِ وَبيانُ مَعناهُ .

[ مَذهَبُ الخَلَفِ ] :

• وَعِندَ الْمُتَأَخِّرينَ - مِن الْمُتَكَلِّمَةِ والْمُتَفَقِّهَةِ ونَحوِهِم -: هُوَ صَرفُ اللفظِ عَنِ الْمَعنَى الرَّاجِحِ إِلَى الْمَعنَى الْمَرْجوحِ ؛ لِدليلٍ يَقتَرِنُ بِهِ .

أَوْ: حَمْلُ ظاهِرٍ عَلى مُحتَمَلٍ مَرجوحٍ .

• وما تَأَوَّلَهُ:

القَرامِطَةُ والباطِنِيَّةُ: لِلأَخبارِ والأَوامِرِ …

والفَلاسِفَةُ: للأَخبارِ عَنِ اللهِ واليومِ الآخرِ …

والجَهمِيَّةُ والْمُعتَزِلَةُ وغَيرُهُم: في بَعضِ ما جاء في اليوم الآخِرِ ، وَفي آياتِ القَدَرِ ، وآياتِ الصِّفاتِ …

هُوَ مِن تَحريفِ الكَلِمِ عَن مَواضِعِهِ .

[ غَلَطُ البَعضِ في مَعنَى (التَّأويلِ) ] :

• قَالَ الشَّيخُ: « وَطَوائِفُ مِن السَّلَفِ أَخطَؤا في مَعنَى (التَّأويلِ) الْمَنفِيِّ ؛ وَفي مَعنَى (التَّأويلِ) الذي أَثْبَتُوهُ .

والتَّأويلُ الْمَردودُ: هُوَ صَرفُ الكَلِمِ عَن ظاهِرِهِ إِلَى ما يُخالِفُ ظاهِرَهُ .

وَلَم يَقُل أَحَدٌ مِنَ السَّلَفِ: ( ظاهِرُ هذا غَيرُ مُرادٍ ) . وَلا قالَ: ( هَذهِ الآيَةُ أَو هَذا الحديثُ مَصروفٌ عَن ظاهِرِهِ ) . مَعَ أنَّهُم قَد قَالُوا مِثلَ ذلكَ في آياتِ الأَحكامِ الْمَصروفَةِ عَن عُمُومِها وظَواهِرِها ، وتَكَلَّمُوا فِيما يُسْتَشْكَلُ مِمَّا قَد يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ مُتَناقِضٌ » ه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت