الصفحة 123 من 202

قال رحمه الله تعالى: (الإعجاز: المعجزة أمر خارق للعادة مقرون بالتحدي سالم عن المعارضة، والقرآن معجز أبدا أعجز الفصحاء مع حرصهم على معارضته، وقد تحداهم تعالى على أن يأتوا بحديث مثله أو عشر سور أو سورة، وذكر العلماء وجوها من إعجازه منها: أسلوبه وبلاغته وبيانه وفصاحته وحسن تأليفه، وإخباره عن المغيبات، والروعة في قلوب السامعين، وغير ذلك حتى قال الوليد: إن لقوله لحلاوة وإن عليه لطلاوة . ومن تأمل حسنه وبديعه وبيانه ووجوه مخاطباته علم أنه معجز من وجوه كثيرة) .

ـــــــــــــــــــــــ

نعم هذا مبحث من مباحث علوم القرآن وعلوم المقدمات للتفسير: إعجاز القرآن فإن الإعجاز يراد به إقامة الدليل على صحة هذا الكتاب، وعلى أنه من قول الله سبحانه وتعالى، والمراد بالإعجاز في اللغة القيام بعمل لا يتمكن الآخرون منه، ثم عرَّف المؤلف المعجزة في الاصطلاح، وليُعلَم أن المعجزات من خصائص الأنبياء عند جماهير أهل العلم بخلاف الكرامات، والمعجزة تكون مقرونة بالتحدي بخلاف الكرامة، فقد تكون كذلك وقد لا تكون، والمعجزة لا يتمكن أحد من فعلها.

وعرَّف المؤلف المعجزة بتعريف يشتمل على ثلاثة مقومات:-

الأمر الأول: أن المعجزات خوارق للعادات، والمراد بالعادة سنة الله الكونية والخارق للعادة ما يخالف هذه السنة الكونية، مثال ذلك أن من سنة الله الكونية أن القمر متحدة أطرافه وأنه غير منقسم، فإذا جاءنا انشقاق القمر فإن هذا الانشقاق خارق للعادة ؛ لأن العادة انضمام بعضه إلى بعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت