[ الفَصلُ الثَّانِي: مَذهَبُ الخَلَفِ ] • وبَدَّعوا مَن قالَ:
1ـ إنَّ القُرآنَ فاضَ على نَفسِ النَّبي صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلِّم مِنَ العَقلِ الفَعَّالِ أو غَيرِهِ ؛ كالفَلاسِفَةِ والصَّابِئِيَّةِ .
2ـ أَوْ: أنَّهُ مَخلوقٌ في جِسمٍ مِنَ الأَجسامِ ؛ كالْمُعتَزِلَةِ والجَهمِيَّةِ .
3ـ [ أَوْ: أنَّهُ مَخلوقٌ ] في جِبريلَ أو مُحمّدٍ أو جِسمٍ آخرَ غيرِهِما ؛ كالكُلاَّبِيَّةِ والأَشعَرِيَّةِ (1) .
4ـ أَو: أنَّهُ حُروفٌ وأَصواتٌ قَديمةٌ أَزَلِيَّةٌ ؛ كَالكَلاميَّةِ .
5ـ أَو: أنَّهُ: حادِثٌ قائِمٌ بِذاتِ اللهِ مُمتَنِعٌ في الأَزَلِ ؛ كالهاشِميَّةِ والكَرَّامِيَّةِ .
• ومَن قالَ:
1ـ ( لَفظِي بِالقُرآنِ مَخلوقٌ ) فَجَهمِيٌّ .
2ـ أَو: ( غَيرُ مَخلوقٍ ) فَمُبتَدِعٌ .
1ـ أَجمَعوا على أنَّ القُرآنَ: مِئَةٌ وأربَعَ عَشَرَةَ سُورَةً .
2ـ والْمَشهورُ: سَبعٌ وعُشرونَ مَدَنِيٌّ ، وباقيهِ مَكِّيٌّ ؛ واُستُثنِيَ آياتٌ .
3ـ ومِنهُ: النَّهارِيُّ والليلِيُّ ، والصَّيفِيُّ والشِّتائِيُّ .
4ـ وأَوَّل ما أُنزِلَ: ? اقْرَأ ? ، ثُمَّ: (الْمُدَّثِّرْ) .
وآخِرُهُ: الْمائِدَةُ ، وَبَراءَةٌ ، والفَتحُ ، وآَيَةُ: الكَلالَةِ ، والرِّبا ، والدَّينِ .
البابُ الثَّالِث: إِنْزَالُ القُرآنِ
1ـ [ وَقتُ نُزولِهِ ] :
أُنزِلَ القُرآن: جُملةً في لَيلَةِ القَدرِ ؛ إلى: بيتِ العِزَّةِ في السَّماءِ الدّنيا .
وأُنزِلَ مُنَجَّمًا ؛ بِحَسَبِ الوقائِعِ .
2ـ [ طُرُقُ تَلَقِّيه ] :
يُلقيهِ جِبريلُ إلى النَّبي صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلِّم فِي مِثلِ:
( أ ) صَلصَلَةِ الجَرَسِ: وهُو أَشدُّ عليهِ .
( ب ) ويأتيهِ في مِثلِ صُورَةِ الرَّجُلِ يُكَلِّمُهُ .
4ـ [ الحُروفُ السَّبعَةُ ] :
(1) أي أنَّ القُرآن ليسَ هُو كلام الله ، وإنما كلامه المعنى القائم بِذاتِهِ ، والقُرآن خُلِقَ لِيَدلَّ على ذلك المعنى .