الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد، نواصل ما كنا ابتدأنا به من الحديث عن شرح مقدمة التفسير، وكنا أنهينا ما يتعلق بمباحث الإقسام، ونتحدث في هذا اليوم بإذن الله - عز وجل - عن مبحث الخبر والإنشاء.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، قال المصنف -رحمه الله تعالى-: (الخبر والإنشاء: الكلام نوعان خبر وإنشاء، والخبر دائر بين النفي والإثبات، والإنشاء أمر أو نهي أو إباحة، والخبر يدخله التصديق والتكذيب، والإخبار إما إخبار عن الخالق، وإما إخبار عن المخلوق، فالإخبار عن الخالق هو التوحيد وما يتضمنه من أسماء الله وصفاته، والإخبار عن المخلوق هو القصص وهو الخبر عما كان وما يكون، ويدخل فيه الخبر عن الرسل وأممهم ومن كذَّبهم، والإخبار عن الجنة والنار والثواب والعقاب) .
ــــــــــــــــــــــ