ووافَقَهُم مُتاخِّروا الشِّيعَةِ: كالمفيدِ ، وأبي جَعفَرِ الطُّوسيِّ . اعتقَدوا رَأيًا ثُمَّ حَمَلُوا القُرآنَ عليهِ .
ومِنهم حَسَنُ العِبارة يَدُسُّ البِدَعَ في كَلامِهِ ؛ كَصاحبِ الكَشَّافِ ، حتَّى إِنَّهُ يَروجُ على خَلقٍ كَثيرٍ .
وذَكَرَ: أنَّ تَفسيرَ ابنِ عَطِيَّةَ وأَمثالِهِ - وَإن كانَ أَسلَمَ مِن تَفسيرِ الزَّمخشَريِّ - لَكِنَّه يَذكُرُ ما يَزعُمُ أَنَّهُ مِ قَولِ المُحَقِّقينَ ، وإنما يَعني: طائِفةٌ مِن أهلِ الكلامِ الذين قَرَّروا أُصولَهُم بِطُرُقٍ مِن جِنسِ ما قَرَّرت بهِ الْمُعتَزِلَة (1) .
3ـ خطأُ بَعضِ التَّفاسيرِ:
1: الخَطأُ في الدَّليلِ:
وَذكَرَ: الذين أَخطَؤا في الدَّليلِ ؛ مِثلَ كَثيرٍ مِن الصّوفيَّةِ والوُعَّاظِ والفُقَهاءِ وغيرِهِم ؛ يُفَسِّرون القُرآنَ بِمعانٍ صَحيحةٍ ولكنَّ القُرآن لا يَدلُّ عَلَيها . مِثلَ كثيرٍ مما ذَكَرَهُ أَبو عبدِ الرَّحمن السُّلَميِّ في (حَقائِقِ التَّفسيرِ) .
2: الخَطَأُ في الدّليلِ والْمَدلولِ:
وَإن كانَ فيما ذَكروهُ ما هو مَعانٍ باطِلَةٍ ؛ فإنَّ ذلكَ يَدخلُ في الخطإِ في الدَّليلِ والمدلولِ جَميعًا ، حيث يكون الْمَعنى الذي قَصَدوه فاسِدًا .
• وَبِالجُملَةِ: مَن عَدَلَ عَن مَذاهبِ الصَّحابَةِ وَالتَّابعين وَتَفسيرِهِم إلى ما يُخالِفِ ذلكَ: كان مُخْطِئًا في ذلكَ ، بل مُبتَدِعًا - وإن كانَ مُجتَهِدًا مَغفورًا لَهُ خَطَؤُهُ - .
الْمَقصودُ: بيانُ طُرُقِ العِلمِ وَأَدِلَّتِهِ وَطُرُقِ الصَّوابِ .
مِنهُ: ما مُستَنَدُهُ:
1: النَّقلُ .
2: أَوِ الاسْتِدلالُ .
[ أَوَّلًا: ما مُستَنَدُهُ النَّقْلُ ]
1ـ والْمَنقُولُ: إِمَّا عَن الْمَعصومِ أَوْ لا .
(1) يَعني: أُصولَهم وإن كان أهلُ الكلامِ أَقربُ إلى السنة من المعتزلة .