الصفحة 11 من 202

ووافَقَهُم مُتاخِّروا الشِّيعَةِ: كالمفيدِ ، وأبي جَعفَرِ الطُّوسيِّ . اعتقَدوا رَأيًا ثُمَّ حَمَلُوا القُرآنَ عليهِ .

ومِنهم حَسَنُ العِبارة يَدُسُّ البِدَعَ في كَلامِهِ ؛ كَصاحبِ الكَشَّافِ ، حتَّى إِنَّهُ يَروجُ على خَلقٍ كَثيرٍ .

وذَكَرَ: أنَّ تَفسيرَ ابنِ عَطِيَّةَ وأَمثالِهِ - وَإن كانَ أَسلَمَ مِن تَفسيرِ الزَّمخشَريِّ - لَكِنَّه يَذكُرُ ما يَزعُمُ أَنَّهُ مِ قَولِ المُحَقِّقينَ ، وإنما يَعني: طائِفةٌ مِن أهلِ الكلامِ الذين قَرَّروا أُصولَهُم بِطُرُقٍ مِن جِنسِ ما قَرَّرت بهِ الْمُعتَزِلَة (1) .

3ـ خطأُ بَعضِ التَّفاسيرِ:

1: الخَطأُ في الدَّليلِ:

وَذكَرَ: الذين أَخطَؤا في الدَّليلِ ؛ مِثلَ كَثيرٍ مِن الصّوفيَّةِ والوُعَّاظِ والفُقَهاءِ وغيرِهِم ؛ يُفَسِّرون القُرآنَ بِمعانٍ صَحيحةٍ ولكنَّ القُرآن لا يَدلُّ عَلَيها . مِثلَ كثيرٍ مما ذَكَرَهُ أَبو عبدِ الرَّحمن السُّلَميِّ في (حَقائِقِ التَّفسيرِ) .

2: الخَطَأُ في الدّليلِ والْمَدلولِ:

وَإن كانَ فيما ذَكروهُ ما هو مَعانٍ باطِلَةٍ ؛ فإنَّ ذلكَ يَدخلُ في الخطإِ في الدَّليلِ والمدلولِ جَميعًا ، حيث يكون الْمَعنى الذي قَصَدوه فاسِدًا .

• وَبِالجُملَةِ: مَن عَدَلَ عَن مَذاهبِ الصَّحابَةِ وَالتَّابعين وَتَفسيرِهِم إلى ما يُخالِفِ ذلكَ: كان مُخْطِئًا في ذلكَ ، بل مُبتَدِعًا - وإن كانَ مُجتَهِدًا مَغفورًا لَهُ خَطَؤُهُ - .

الْمَقصودُ: بيانُ طُرُقِ العِلمِ وَأَدِلَّتِهِ وَطُرُقِ الصَّوابِ .

البابُ السَّادِسُ عَشَر : سَبَبُ الاخْتِلافِ

مِنهُ: ما مُستَنَدُهُ:

1: النَّقلُ .

2: أَوِ الاسْتِدلالُ .

[ أَوَّلًا: ما مُستَنَدُهُ النَّقْلُ ]

1ـ والْمَنقُولُ: إِمَّا عَن الْمَعصومِ أَوْ لا .

(1) يَعني: أُصولَهم وإن كان أهلُ الكلامِ أَقربُ إلى السنة من المعتزلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت