فالْمَقصودُ: وَإذا جاء عنهُ مِن جِهتين أو جِهاتٍ - مِن غَيرِ تَواطُءٍ - فَصَحيحٌ .
وكَذا الْمَراسيلُ إذا تَعَدَّدَت طُرُقُها .
وخَبَرُ الواحِدِ إذا تَلَقَّتْهُ الأُمَّةُ بالقَبولِ أوجَبَ العِلمَ .
والْمُعتَبَرُ في قَبولِ الخَبَرِ: إِجماعُ أَهلِ الحديثِ ، ولَهُ أدِلَّةٌ يُعرَفُ بِها أنَّهُ صِدقٌ ، وعليه أدلّةٌ يُعرَفُ بِها أَنَّهُ كَذِبٌ ، كما في تَفسيرِ: الثَّعلَييِّ ، والواحِدِيِّ ، والزَّمَخشَري . وهُو قليلٌ في تَفسيرِ السَّلفِ .
2ـ وما نُقِلَ عَن بَعضِ الصّحابَةِ نَقلًا صَحيحًا: فالنَّفسُ إِليهِ أَسكَنُ مِما نُقِلَ عَن بَعضِ التّابعينَ .
3ـ والإسرائِيلِيّات: تُذكَرُ للإِستِشهادِ لا للاعتمادِ:
1: وما عُلِمَت صِحَّتُهُ مما شَهِدَ لَهُ الشَّرعُ: فَصَحيحٌ .
2: وما خالَفَهُ: فَيُعتَقَدُ كَذِبُهُ .
3: ومَا لَم يُعلَم حُكمُهُ في شَرعِنا: لا يُصَدَّقُ وَلا يُكَذَّبُ ، وَغالِبُهُ لا فائِدَةَ فيهِ .
[ ثَانِيًا: ما مُستَنَدُهُ الاسْتِدْلالُ ]
وَالخَطَأُ الواقِعُ في الاستِدلالِ مِن جِهَتَينِ:
1: [ قِسْمٌ مِمَّن تَقَدَّمَ ذِكرُهُم مِن الْمُبتَدِعَةِ - جاؤا ] بَعدَ تَفسيرِ الصَّحابِةِ والتَّابعينَ وتابِعيهِم - حَمَلُوا أَلفاظَ القُرآنَ عَلَيها .
2: أَوْ فَسَّرُوهُ بِمُجَرَّدِ ما يَسوغُ أَن يُرِيدُوهُ مِمَّا لا يَدُلُّ على المرادِ مِن كلامِ اللهِ بِحالٍ .
وَتَبِعَهُم كَثيرٌ مِنْ الْمُتَفَقِّهَةِ ؛ لِضَعفِ آثارِ النُّبُوَّةِ والعَجزِ والتَّفريطِ حتَّى كانوا يَرْوُونَ ما لا يَعلمونَ صِحَّتَهُ .
3: وقد يكون الاختِلافُ: لِخَفاءِ الدَّليلِ والذّهولِ عَنهُ .
4: وَقدْ يكونُ: لِعدَمِ سَماعِهِ .
5: وَقد يكونُ: للغَلَطِ في فَهمِ النَّصِّ .
6: وَقَد يَكونُ: لاعِتقادِ مُعارِضٍ راجحٍ .