الصفحة 72 من 202

واستدلوا على ذلك ثالثا بما ورد في حديث المرأة التي وهبت نفسها للنبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يردها النبي - صلى الله عليه وسلم -"فجاء رجل فقال: يا رسول الله، زوجنيها"فقد جاء في بعض الروايات أنهم قالوا: وكان معه سورة البقرة، والسورة التي تليها مما يدل على أن الترتيب كان موجودا.

واستدلوا على ذلك رابعا بما ورد في الحديث أن القرآن يحاج عن صاحبه يوم القيامة يقدمه سورة البقرة وسورة آل عمران مما دل على أن هذا الترتيب معني ومقصود.

واستدلوا على ذلك أيضا بما ورد من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ السبع الطوال في ركعة مما يدل على أنها مرتبة كذلك.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

واستدلوا عليه بما ورد في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"اقرءوا الزهراوين البقرة وآل عمران؛ فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان تحاجان عن صاحبهما"فقرن بينهما مما يدل على أن هاتين السورتين قد حفظ ترتيبهما نصا.

ويدل على ذلك أيضا نظم القرآن، فهذا القرآن في تنظيمه لو كان باجتهاد من الصحابة لجمع الصحابة بين السور المتشابهة في أوائلها، لجمعوا بين السور التي في أوائلها ( حمد ) ، أو السور التي في أوائلها ( تسبيح) ، أو السور التي في أوائلها ( حم ) ، ولكن الصحابة لم يجمعوا بينها مما يدل على أنهم قد تلقوا ذلك عن النبي -صلى الله عليه وسلم.

ويدل عليه أيضا ما ورد في حديث ابن مسعود أنه قال: أنا أعرف القرائن، أي: السور التي يقرن بينها النبي -صلى الله عليه وسلم، ثم عددها على هذا الترتيب المعروف، وهذا القول أقوى من القول الأول، وأما حديث

حذيفة فيحتمل أنه كان قبل العرضة الأخيرة، فلم يكن هذا الترتيب معروفا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - في أول الأمر، ثم لما عرض القرآن على جبريل رتبه هكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت