فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 1408

وكذلك ما كان من أفعاله عليه السلام نهيا عن شيء أو أمرا بشيء فهو على الوجوب كإزالته صلى الله عليه وسلم ابن عباس عن يساره ورده إلى يمينه فهذا وإن كان فعلا فهو أمر لابن عباس للوقوف عن يمينه ونهي له عن الوقوف عن يساره وإنما الفعل المجرد هو الذي ليس فيه معنى الأمر فإن قال قائل فهلا قلتم إن همه عليه السلام بإحراق بيوت المتخلفين عن الصلاة إباحة لا فرض على أصلكم في انتقال الشيء إذا نسخ إلى أقرب المراتب منه لا إلى أبعدها عنه قيل له وبالله تعالى التوفيق كذلك نقول ما لم يأت دليل على أنه منقول إلى أبعد المراتب عنه ولكن لما قال عليه السلام أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ثم أخبر عليه السلام أنه قد هم بحرق بيوت المتخلفين علمنا بالنص المذكور أن ذلك حق واجب إنفاذه إذ قد نص أنه لا يستبيح دما ولا مالا إلا بحق والحق فرض ما لم يأت دليل على أنه إباحة قال أبو محمد قد قلنا إن القائلين بأن أفعاله عليه السلام على الوجوب هم أشد الناس خلافا لهذا الأصل الفاسد فإن المالكيين يقولون إن خطبة الإمام يوم الجمعة خطبتين قائما يجلس بينهما ليست فرضا وإنما الفرض خطبة واحدة وما روي قط أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب إلا خطبتين قائما يجلس بينهما فلم يروا فعله عليه السلام ههنا على الوجوب ويقولون إن ترتيب الوضوء ليس فرضا ولا شك في أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرتب وضوءه ولا ينكسه لا يشك مسلم في ذلك ويرون أن الصلاة للصبح بمزدلفة ليس فرضا ولا يبطل حج من تركه ورسول الله صلى الله عليه وسلم صلاها هناك وآذن أن من لم يدركها هنالك فلا حج له ويرون أن من صلى المغرب قبل مزدلفة ليلة النحر فصلاته تامة

ورسول الله صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت