فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 1408

قال علي وقد يرد خبر مرسل إلا أن الإجماع قد صح بما فيه متيقنا منقولا جيلا فجيلا فإن كان هذا علمنا أنه منقول نقل كافة كنقل القرآن فاستغني عن ذكر السند فيه وكان ورود ذلك المرسل وعدم وروده سواء ولا فرق وذلك نحو لا وصية لوارث وكثير من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم وإن كان قوم قد رووها بأسانيد صحاح فهي منقوله نقل الكافة كشق القمر مع أنه مذكور في القرآن وكإطعامه النفر الكثير من الطعام اليسير وكسقيه الجيش من ماء يسير في قدح وكصبه وضوءه في البئر فانثالت بماء عظيم بتبوك وكرميه التراب في عيون أهل حنين فأصابت جميعهم وهي مذكورة في القرآن وأما المرسل الذي لا إجماع عليه فهو مطروح على ما ذكرنا لأنه لا دليل عن قبوله البتة فهو داخل في جملة الأقوال التي إذا جمع عليها قبلت وإذا اختلفت فيها سقطت وهي كل قولة لم يأت بتفصيلها باسمها نص ومن قال بذلك دون برهان كان عاصيا لقول الله تعالى {قل إنما حرم ربي لفواحش ما ظهر منها وما بطن ولإثم ولبغي بغير لحق وأن تشركوا بلله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على لله ما لا تعلمون} قال علي وإن العجب ليكثر من الحنفيين والمالكيين فإنهم يأبون قبول خبر الواحد في عدة مواضع ويقولون قد جاء القرآن بخلافها نعم ويتركونها والقرآن موافق لها على ما قد ذكرنا ثم يتركون القرآن لنقل لا أحد فإن قال قائل وكيف ذلك قلنا له

وبالله تعالى التوفيق إنهم يقولون كثيرا بالمرسل وهو نقل لا أحد لأن المسكوت عن ذكره المجهول حاله هو ومن هو معدوم سواء وبالله تعالى التوفيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت